رسامني: أمن المطار أولوية مطلقة والأجواء مفتوحة بقرار “الأعلى للدفاع”

لبنان الكبير

أكد وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني أن أمن مطار رفيق الحريري الدولي أولوية مطلقة، مشيراً إلى أن قرار إبقاء الأجواء اللبنانية مفتوحة اتُّخذ بالتنسيق مع المجلس الأعلى للدفاع، مع تشديد إجراءات المراقبة والمتابعة الدقيقة للتطورات الأمنية.
وجاء كلام رسامني خلال جولة تفقدية في المطار، اطّلع خلالها على الواقعين التشغيلي والأمني، وتحدث إلى وسائل الإعلام عن المستجدات في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة.
وشدد على أن “الأمن الداخلي للمطار مضبوط بالكامل”، موضحاً أن الأجهزة الأمنية المختصة، وجهاز أمن المطار، وأنظمة الرادار، تتابع على مدار الساعة حركة الإقلاع والهبوط، بما يضمن أعلى معايير السلامة للمسافرين والطواقم الجوية. وأوضح أن قرار إبقاء الأجواء مفتوحة لم يكن تقنياً فحسب، بل استند إلى تجارب سابقة أظهرت أن إقفال المجال الجوي خطوة شديدة التعقيد وتترتب عليها عواقب كبيرة، قائلاً: “تعلّمنا من التجارب الماضية، وندرك أن كل ساعة يُقفل فيها المجال الجوي تخلّف تداعيات وعقبات، لذلك اخترنا إبقاء الأجواء مفتوحة مع أقصى درجات الحيطة والحذر”.
وأشار إلى تنسيق دائم بين الوزارة والأجهزة الأمنية والجهات المعنية، إضافة إلى التواصل مع البعثات الدبلوماسية، في إطار مساعٍ لتحييد المطار والمرافئ اللبنانية عن أي استهداف.
وفي ما يتعلق بالوضع الأمني المحيط بالمطار، ولا سيما في الضاحية الجنوبية لبيروت، أقرّ بأن طبيعة الاستهدافات الأخيرة، التي غالباً ما تحصل من دون إنذارات مسبقة، تجعل المشهد غير قابل للتنبؤ الكامل، ما يفرض جهوزية دائمة وتعاطياً فورياً مع أي تطور. وأكد وجود خطة إنقاذية واضحة للحالات الطارئة، وغرفة عمليات مجهزة للتعامل مع سيناريوهات متعددة، مضيفاً: “نحن جاهزون واستخلصنا العبر من تجارب سابقة”.
ورداً على سؤال حول قرب انتهاء الحرب، قال: “لا أحد يملك جواباً حاسماً، لكنني أحاول أن أبقى متفائلاً كي أتمكن من تنفيذ خطة العمل التي وضعناها. الأمور ليست سهلة، لكننا سنواصل العمل مهما كانت الظروف”.
وفي سياق إنساني، أشار رسامني إلى أن مشاهد العائلات المهجرة التي صادفها في طريقه إلى المطار كانت الأكثر تأثيراً، معتبراً أن الأولوية اليوم هي لمواجهة المأساة الإنسانية، قبل أي مشاريع توسعة أو تطوير، مؤكداً أن لبنان يتخذ أقصى درجات الحيطة والحذر، مع الإصرار على إبقاء المرافق الحيوية عاملة قدر الإمكان حفاظاً على الحد الأدنى من الاستقرار في هذه الظروف الاستثنائية.

شارك المقال