سُمِع منذ قليل صوت قوي هزّ المنازل والمناطق الشماليّة، بدءًا من عكّار، مرورًا بالضنية ووصولًا إلى طرابلس، وبسببه، خرج المواطنون إلى شرفاتهم فورًا، ظنًّا منهم أنّ ضربة إسرائيلية قد استهدفت محيطهم، ما أدّى إلى حالة من الهلع دفعتهم إلى فتح تطبيق “الواتساب” لمعرفة ما حدث وطبيعة الصوت، ليتبيّن لاحقًا أنّ الصوت شمل الشمال بأكمله، ومن هنا انطلقت “زوبعة” التكهّنات التي أكّدت وقوع غارة على المنطقة.
وممّا زاد من التكهّنات، مقطع فيديو انتشر عبر مواقع التواصل يُزعم فيه تعرّض منطقة الفوّار في قضاء زغرتا شمالًا لضربة، لكن تبيّن لاحقًا أنّ الفوّار المُشار إليها في الفيديو تقع في صيدا جنوبًا. وتزامن ذلك، مع تداول إشاعة أُخرى حول استهداف مخيّم نهر البارد، وهو ما أثار قلق المواطنين أيضًا. وبعد التحقّق من التفاصيل والمصادر في كلّ منطقة، اتضح أنّ الصوت كان ناتجًا عن جدار صوتيّ قويّ، ويُعلّق أحد المتابعين عليه قائلًا: “لو كانت ضربة عدوانية حقيقية، لما وصل صوتها إلى كلّ الشمال أساسًا”.
ويتزامن هذا الخبر، مع موجةٍ أُخرى من الأخبار التي تعتمد على “التهويل” وتُواجهها طرابلس تحديدًا خلال الأيّام الأخيرة. وتتحدث هذه الأخبار (التي تستند إلى تسجيلات وبيانات عبر “الواتساب” يُقال إنّها إسرائيلية، وتحمل تهديدات بالإخلاء) عن احتمال وقوع ضربة عدوانية جديدة شمالًا، وكلّها وفق المصادر، تندرج في إطار حملة التهويل والشائعات المغرضة.


