أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الثلاثاء عن نجاحه في اغتيال علي لاريجاني، في وقت لم يؤكد فيه أي مصدر إيراني ذلك، بل ذُكر أن لاريجاني سيوجه رسالة خلال وقت قصير.!
فمن هو علي لاريجاني، صاحب الثقة الكبيرة لدى الإدارة الإيرانية؟
ترشح لاريجاني لانتخابات الرئاسة الإيرانية عدة مرات، لكنه لم ينجح في الحصول على المنصب. لكن اسمه عاد إلى الواجهة مرة أخرى في حزيران 2024، إذ قدّم طلبًا للترشح إلى منصب الرئيس في الانتخابات الرئاسية المبكرة التي تقرر إجراؤها بعد وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي إثر سقوط مروحيته في منطقة جبلية وعرة بمحافظة أذربيجان الشرقية يوم 19 أيار 2024.
غير أن مجلس صيانة الدستور استبعده من قائمة المرشحين المقبولين للتنافس في السباق الرئاسي، وهو ما انتقده لاريجاني واعتبره استبعادًا “غير شفاف”.
أمين مجلس الأمن القومي: في 5 آب 2025، أُعلن عن تعيين لاريجاني أمينًا للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، خلفًا لعلي أكبر أحمديان، بموجب مرسوم أصدره الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية في 20 تشرين الأول من العام نفسه أن لاريجاني أعلن إلغاء اتفاق التعاون الذي كانت إيران قد وقعته مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أيلول، في خطوة عكست تصاعد التوتر بين طهران والوكالة.
شغل لاريجاني العديد من المناصب الحساسة والمؤثرة في الحكومة الإيرانية؛ فكان كبير مستشاري المرشد الإيراني علي خامنئي، وأمين مجلس الأمن القومي بين عامي 2005 و2007، ثم ترأس مجلس الشورى (البرلمان) ثلاث دورات متتالية من 2008 إلى 2020.
يُعد لاريجاني من الشخصيات النافذة في النظام الإيراني، حيث شغل سابقًا مناصب رفيعة، منها رئاسة مجلس الشورى (البرلمان)، ووزارة الثقافة والإرشاد، وأمانة المجلس الأعلى للأمن القومي.
كما تولّى رئاسة هيئة الإذاعة والتلفزيون في التسعينيات، وكان ممثلًا مباشرًا للمرشد الأعلى فيها.
ولعب دورًا محوريًا في مفاوضات إيران النووية خلال منتصف العقد الأول من الألفية، لكنه استقال من أمانة المجلس عام 2007.
بعد الثورة الإسلامية الإيرانية، انضم لاريجاني إلى الحرس الثوري عام 1982، وتدرج فيه إلى أن تولّى عام 1992 منصب نائب قائده، كما تولّى التنسيق والإشراف على الأنشطة الإعلامية والثقافية للحرس الثوري، ثم انتقل بعدها من مواقع المؤسسة العسكرية إلى المناصب الحكومية.
لعب دورًا مهمًا في الحكومة الإيرانية، وأسهم بشكل كبير في المفاوضات النووية الإيرانية وفي تشكيل السياسات الداخلية والخارجية للبلاد.
ينتمي لاريجاني إلى عائلة دينية وسياسية بارزة في إيران؛ فوالده آية الله ميرزا هاشم آملي كان من كبار علماء الدين، كما يشغل أشقاؤه مناصب عليا، أبرزهم صادق لاريجاني الذي ترأس السلطة القضائية، ومحمد جواد لاريجاني الناشط في مجال السياسة الخارجية. وتُعد هذه العائلة من أكثر العائلات تأثيرًا في النظام السياسي الإيراني بعد ثورة 1979.
أكمل لاريجاني تعليمه الابتدائي والمتوسط في مدينة قم الإيرانية، ثم أكمل دراسته الثانوية في مدرسة حقاني.
حصل على درجة البكالوريوس في الرياضيات وعلوم الحاسوب من جامعة شريف التقنية عام 1979، محققًا المركز الأول في تخصصه.
كما نال درجتي الماجستير والدكتوراه في الفلسفة الغربية من جامعة طهران، وقدّم أطروحته لنيل الدكتوراه عن الفيلسوف الألماني إيمانويل كانط.
من هو علي لاريجاني… الرجل الخفي وراء نفوذ إيران؟


