تتزايد التوترات السياسية والاجتماعية قبل يومين من انطلاق مونديال 2026 في مكسيكو، وسط أزمات مرتبطة بسياسات الهجرة الأميركية، وإشكالات تأشيرات، وتحركات احتجاجية في العاصمة المكسيكية، ما يهدد أجواء المباراة الافتتاحية.
فقد أثارت إجراءات الهجرة الأميركية حالة من الجدل داخل أوساط كرة القدم الدولية، بعد منع حكم صومالي من دخول الولايات المتحدة لدى وصوله إلى ميامي، ما أدى إلى استبعاده من المشاركة في البطولة، وفق تقارير إعلامية.
كما أفادت تقارير أخرى بأن مهاجم المنتخب العراقي أيمن حسين احتُجز لساعات في مطار شيكاغو قبل السماح له بالدخول، في حين رُفض دخول أحد المصورين الرسميين للمنتخب العراقي رغم امتلاكه تأشيرة سارية.
وفي السياق نفسه، عبّر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن قلقه من هذه التطورات، مكتفياً بالتأكيد أنه لا يتدخل في إجراءات الهجرة الخاصة بالدول المضيفة، بما في ذلك منح التأشيرات.
أما المنتخب الإيراني، فيواصل تحضيراته في ظل أجواء سياسية متوترة مرتبطة بالأوضاع في الشرق الأوسط، حيث حصل اللاعبون وأعضاء الجهاز الفني على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة لخوض مبارياتهم الأولى، بينما رُفضت طلبات بعض المرافقين، من بينهم رئيس الاتحاد مهدي تاج.
وأُعلن أن المنتخب الإيراني سيتوجه إلى لوس أنجليس في 14 يونيو على متن رحلة خاصة، استعداداً لمباراته الأولى أمام نيوزيلندا في 15 من الشهر نفسه.
على الصعيد الاجتماعي، تشهد مكسيكو احتجاجات واسعة قبل حفل الافتتاح، إذ أغلق آلاف المتظاهرين مداخل ملعب أستيكا، مطالبين بزيادات في الأجور وإصلاحات في نظام التقاعد، ما استدعى انتشاراً أمنياً مكثفاً في محيط الملعب.
ورغم التوتر، أكدت السلطات المكسيكية المضي قدماً في تنظيم حفل افتتاح “يسوده السلام”، فيما اعتبرت التحركات الاحتجاجية “استفزازاً” لكنها استبعدت اللجوء إلى القمع في الوقت الراهن.
رياضياً، واصلت المنتخبات الكبرى تحضيراتها، حيث فازت فرنسا على إيرلندا الشمالية (3-1)، وتغلبت إسبانيا على بيرو (3-1)، في وقت تتواصل فيه الشكوك حول جاهزية بعض النجوم البارزين قبل انطلاق المنافسات.
ويُنتظر أن تنطلق البطولة وسط مزيج من الحماس الرياضي والتوترات السياسية والاجتماعية التي تلقي بظلالها على النسخة المرتقبة.


