محمد نمر يستغرب عدم زيارة الشيباني ضريح الشهيد الحريري: طرابلس دفعت ثمن اجرام الأسد

لبنان الكبير

علّق ناشر ورئيس تحرير موقع “لبنان الكبير” الزميل محمد نمر، على زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، وكتب عبر حسابه على منصة “إكس”: “أتفق مع كل من يتساءل عن سبب عدم إدراج ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري ضمن محطات زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني”.
وأضاف نمر: “فهذا الضريح ليس مجرد محطة بروتوكولية، بل هو شاهد على واحدة من أخطر الجرائم السياسية في تاريخ لبنان، والجريمة التي شكّلت ذروة المشروع الأسدي في لبنان. ودم الشهيد الحريري هو الذي كان يروي ربيع لبنان بمواجهة السوري وبطشه. وكان نجله الرئيس سعد الحريري من أول الداعمين للثورة السورية بمواجهة المجرم بشار الأسد”، معتبراً أنه كان يمكن لزيارة الضريح أن تحمل رمزية عميقة، تؤكد القطيعة مع مرحلة الوصاية والاغتيالات، وتوجّه رسالة سياسية اضافية إلى كل الرسائل بأن سوريا الجديدة تدين إرث الإجرام الذي ارتُكب بحق لبنان.
وتابع: “فاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري لم يستهدف رجل دولة فحسب، بل استهدف مشروع بناء الدولة، والسيادة، والازدهار. ومع اغتياله، دخل لبنان مرحلة طويلة من الاغتيالات والانقسام والانهيار، ولا تزال آثار تلك الجريمة تطارد الوطن حتى اليوم.
لهذا، كان الوقوف أمام ضريحه سيكون أكثر من لفتة؛ كان سيُشكّل اعترافًا برمزية الجرح الذي أصاب لبنان كله”.
وعن تخصيص مدينة طرابلس لزيارتها من قبل الشيباني والوفد المرافق، أجاب نمر “لأن طرابلس كانت من أكثر المدن التي دفعَت ثمن إجرام النظام الأسدي والتاريخ يشهد. عوقبت بالحرمان والتهميش، ومُنعت عنها مشاريع الإنماء، ووُضعت العراقيل أمام الرئيس الشهيد رفيق الحريري كلما سعى إلى إنصافها. ولم يكتفِ النظام آل الأسد بذلك، بل دفع أبناءها أثمانًا من الدم والاعتقال والملاحقة، كما فعل في مناطق لبنانية عديدة”.
وأضاف نمر: “لذلك، فإن زيارة وزير الخارجية السوري اليوم ليست تفصيلًا بروتوكوليًا، بل تحمل دلالة سياسية واضحة: اعترافًا بأن صفحة الوصاية والإجرام يجب أن تُطوى، ورسالة احترام لطرابلس وأهلها ولشمال لبنان، يوجّهها الرئيس أحمد الشرع في إطار مرحلة جديدة تختلف عن إرث آل الأسد”، متابعاً : “أما الذين كانوا في طرابلس حلفاء للنظام الأسدي ولحزب الله، وروّجوا لمشروع الوصاية وغطّوا ممارساته، ثم انقلبوا اليوم على مواقفهم بتبريرات لا يقبلها عقل، فكان الأجدر بهم أن يتحلّوا بالشجاعة ويعتذروا لأهل طرابلس، بدل محاولة تزوير الذاكرة وكأن شيئًا لم يكن”.
وختم نمر: “فالمدن لا تنسى، وطرابلس لا تنسى”.

شارك المقال