أميركا تصعد عملياتها ضد إيران.. ومقتل جندي أميركي يرفع حصيلة الخسائر

لبنان الكبير

تواصلت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران لليوم التاسع على التوالي، مع تنفيذ القوات الأميركية موجة جديدة من الضربات استهدفت مواقع داخل الأراضي الإيرانية، في وقت أعلن فيه الجيش الأميركي مقتل جندي جديد، لترتفع حصيلة قتلى القوات الأميركية في العمليات الأخيرة، وسط تصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع وتأثيراته على أمن الملاحة في مضيق هرمز وأسواق الطاقة العالمية.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) أنها بدأت “موجة جديدة من الضربات” تهدف إلى إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية المستخدمة في تهديد السفن التجارية والممرات البحرية الحيوية في مضيق هرمز، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الأهداف أو حجم الخسائر.

في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية، بينها وكالة “تسنيم”، بأن صواريخ أميركية استهدفت عدداً من المدن الإيرانية خلال الساعات الأولى من صباح الاثنين، مشيرة إلى سماع دوي انفجارات في تبريز وجابهار وكوناراك وبندر ماهشهر وبندر الإمام الخميني، من دون صدور حصيلة رسمية للخسائر.

وعلى صعيد الخسائر الأميركية، أعلن الجيش الأميركي مقتل أحد عناصره خلال عملية تفجير ذخيرة غير منفجرة لطائرة مسيرة إيرانية أُسقطت في شمال العراق، ما يرفع عدد القتلى الأميركيين في أحدث جولات القتال إلى ثلاثة، فيما بلغ إجمالي قتلى القوات الأميركية منذ اندلاع الحرب 17 عسكرياً، إضافة إلى أكثر من 420 مصاباً.

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجوم استهدف ما وصفه بـ”مقر العمليات الخاصة للعدو” في منطقة التنف السورية، بينما أكد التلفزيون الرسمي الإيراني أن طائرات مسيرة إيرانية استهدفت منشآت ومعدات عسكرية أميركية في معسكر العديري وقاعدة علي السالم الجوية في الكويت، في إطار الهجمات المتبادلة بين الطرفين.

وأعلنت الحكومة الكويتية تعرض محطة لتحلية المياه لهجوم لليوم الثاني على التوالي، ما أدى إلى اندلاع حريق، ووصفت الاستهداف بأنه ضربة مباشرة للبنية التحتية المدنية الحيوية.

وتزامناً مع استمرار العمليات العسكرية، تصاعدت المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، إذ أفادت البحرية الملكية البريطانية بتلقي بلاغ عن اندلاع حريق في سفينة قبالة سواحل سلطنة عُمان، من دون تأكيد سبب الحادث.

كما انعكس التصعيد على الأسواق العالمية، حيث ارتفعت أسعار النفط بنحو 3%، متجاوزة 90 دولاراً لبرميل خام برنت، وسط مخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة العالمية.

ويأتي هذا التصعيد بعد انهيار اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين واشنطن وطهران، في ظل تبادل الاتهامات بانتهاك الهدنة، ما أعاد المواجهات العسكرية إلى الواجهة وزاد من احتمالات اتساع رقعة الحرب في المنطقة.

وفي أول تعليق له، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عقب عودته من حضور نهائي كأس العالم لكرة القدم، إن القوات الأميركية “وجهت ضربات قوية جداً مرة أخرى الليلة”، مؤكداً أن الهجمات جاءت “تكريماً” للعسكريين الأميركيين الذين قُتلوا خلال الأيام الماضية.

كما أصدرت السفارة الأميركية في البحرين تحذيراً أمنياً لمواطنيها، دعتهم فيه إلى توخي أقصى درجات الحذر، بعد معلومات أشارت إلى احتمال استهداف مواقع داخل العاصمة المنامة.

ويعود أصل هذا النزاع إلى الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 شباط/فبراير، بهدف استهداف البرنامجين النووي والصاروخي الإيراني، وإضعاف نفوذ طهران ووكلائها في المنطقة. ومنذ ذلك الحين، أدى الصراع إلى سقوط آلاف القتلى، معظمهم في إيران ولبنان، فضلاً عن اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة العالمية، وسط تحذيرات من تداعيات اقتصادية وأمنية متزايدة إذا استمر التصعيد.

شارك المقال