أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، أمس الاثنين، أن 100 عسكري أميركي أُصيبوا منذ السابع من تموز، لكنها أوضحت أن 96 في المائة منهم عادوا إلى الخدمة، وذلك بعد مقتل عدد من أفراد الجيش في الأيام القليلة الماضية خلال الحرب مع إيران، في واحدة من أكثر الفترات التي تشهد سقوط قتلى في صفوف القوات الأميركية منذ بدء الحرب في شباط.
ولم توضح وزارة الدفاع الأميركية ما إذا كان أي منهم ضمن المصابين البالغ عددهم 430 في قاعدة البيانات العامة للبنتاغون.
وارتفع عدد الجنود الأميركيين الذين قُتلوا في الحرب على إيران إلى 17 في الأيام القليلة الماضية، مع خضوع رفات جندي آخر للفحص. وتأكد مقتل جنديين في هجوم إيراني استهدف عسكريين أميركيين في الأردن.
يأتي ذلك في الوقت الذي قال فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الاثنين، إن إيران “ستدفع ثمن” قتلها جنوداً أميركيين.
وكتب ترامب على منصة “تروث سوشيال”: “في كل مرة تقتل فيها إيران جندياً أميركياً، ستدفع ثمن ذلك أضعافاً مضاعفة… جرى إبلاغ وزير الحرب بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة دانيال كين بهذا التوجيه”.
واشتدت حدة الصراع في السابع من تموز، وشمل ذلك توجيه ضربات أميركية على إيران، وردت طهران بمهاجمة القوات الأميركية في الشرق الأوسط. وقال البيت الأبيض إن ترامب سيحضر مراسم نقل جثامين الجنود في قاعدة دوفر الجوية بولاية ديلاوير.
وقال مسؤول أميركي لوكالة “رويترز” للأنباء، إن الولايات المتحدة بدأت بالفعل قبل الهجوم الدامي في الأردن نقل طائرات عسكرية إضافية، منها طائرات مقاتلة وناقلات وقود، إلى الشرق الأوسط.
وقال جو كينت، الذي كان يرأس المركز الوطني لمكافحة الإرهاب حتى آذار، إن تبادل الهجمات بين القوات الأميركية والإيرانية ينذر بمزيد من التصعيد.
وكتب كينت على منصة “إكس”: “اسحبوا قواتنا الآن قبل أن نتعرض لهجوم مدمر. أوقفوا دوامة التصعيد”. وكان كينت قد استقال على خلفية حرب ترامب على إيران.
وهدّد ترامب الأسبوع الماضي بتوسيع نطاق الأهداف التي تُضرب في إيران، لتشمل محطات الطاقة والجسور وإرسال قوات برية للسيطرة على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني الرئيسي، وقصف موقع بيكاكس ماونتن النووي الموجود تحت الأرض.
وقالت مصادر لوكالة “رويترز” للأنباء إن الغارات الجوية الأميركية الأحدث على إيران، التي تهدف إلى فتح مضيق هرمز، تستهدف أيضاً القدرات العسكرية الإيرانية التي ترغب الولايات المتحدة في تدميرها قبل تنفيذ عمليات أكثر تعقيداً ضد الجمهورية الإسلامية.
ومن المقرر أن تهيمن الحرب وتكلفتها المالية على المناقشات خلال جلسة في الكونغرس، الثلاثاء، يحضرها هيغسيث وكين.


