إسرائيل تشن حملة اعتقالات ومداهمات وهدم منازل في الضفة الغربية

لبنان الكبير

شنَّت قوات الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، حملة اعتقالات واسعة في مدينة طولكرم وبلداتها، لليوم الثاني على التوالي، وأسفرت عن اعتقال 20 فلسطينياً، بينهم سيدة.

وذكرت مصادر محلية لـ”وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية” (وفا)، أن قوات الجيش الإسرائيلي اعتقلت خمسة فلسطينيين من بلدة دير الغصون شمالاً، بعد مداهمة منازلهم وتخريب محتوياتها.

وأضافت المصادر، أن قوات الجيش داهمت منازل المواطنين في قرية الراس جنوب طولكرم، واعتقلت ثلاثة شبان، كما اعتقلت آخرين من بلدة فرعون. واعتقلت كذلك آخرين من بلدة عنبتا ومن ضاحية شويكة شمال طولكرم.

وفي نابلس، فقدت أم من بلدة قريوت، جنينها بعد أن أعاقت قوات الجيش الإسرائيلي عمل مركبة إسعاف، ومنعتها من العبور عبر حاجز عورتا العسكري، جنوب المدينة.

وقال ضابط إسعاف قريوت بشار القريوتي لـ”وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية” (وفا)، إن قوات الجيش الإسرائيلي أعاقت عمل الطواقم الطبية، ورفضت السماح لمركبة الإسعاف بالمرور عبر الحاجز بعد إغلاق بواباته، واحتجزت الطاقم، كما أخضعت سيدة حامل في شهرها السادس، كانت تعاني من نزيف حاد، للتفتيش رغم حالتها الصحية الحرجة.

وأضاف، أن جنود الجيش أجبروا الطاقم على إطفاء محرك مركبة الإسعاف، مما أدى إلى توقف الأجهزة الطبية المساندة داخلها، مشيراً إلى أنه بعد احتجاز استمر لأكثر من نصف ساعة، سُمح للمركبة بالعبور.
وأوضحت الوكالة أن السيدة وصلت إلى المستشفى، غير أنها فقدت جنينها، بينما تمكن الطاقم الطبي من إنقاذ حياتها.

هدم المنازل في جنين

وفي السياق، هدمت قوات الجيش الإسرائيلي، اليوم، منزلاً مكوناً من ثلاثة طوابق في منطقة محطة عرابة، جنوب غرب مدينة جنين، وسط انتشار مكثف لقوات الاحتلال، في خطوة تأتي ضمن سلسلة من الإجراءات التي تستهدف المنطقة خلال الفترة الأخيرة.

وبحسب المصادر المحلية، اقتحمت قوات الجيش الإسرائيلي منطقة محطة عرابة بثلاث جرافات عسكرية، مدعومة بقوات كبيرة من جنود المشاة والآليات العسكرية، قبل أن تفرض طوقاً عسكرياً على المكان، وتغلق مداخل المنطقة، لتباشر بعد ذلك عمليات هدم منزل المواطن جهاد موسى، وهو منزل سكني مكوّن من ثلاثة طوابق.

وكانت سلطات الجيش الإسرائيلي قد أبلغت صاحب المنزل قبل عدة أشهر بقرار الهدم، بحجة البناء دون ترخيص، الأمر الذي دفعه إلى سلوك المسار القانوني وتقديم اعتراضات وشكاوى أمام الجهات المختصة في محاولة لوقف تنفيذ القرار، غير أن تلك الجهود لم تثمر عن أي نتيجة، لتنفذ قوات الاحتلال قرار الهدم بالقوة، وفقاً لما ذكرته “وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية” (وفا).

ويأتي هدم المنزل في ظل تصاعد إجراءات الجيش الإسرائيلي في منطقة محطة عرابة، التي تشهد خلال الآونة الأخيرة عمليات تجريف وهدم واستهداف للممتلكات الفلسطينية.

أراضي الفلسطينيين شرق طوباس

وفي السياق، أصدرت سلطات الجيش الإسرائيلي، الليلة الماضية، ستة أوامر عسكرية للاستيلاء على 498 دونماً من أراضي المواطنين الفلسطينيين في مناطق مختلفة شرق محافظة طوباس.

وأفاد مسؤول ملف الاستيطان في محافظة طوباس، بأن الأوامر العسكرية تستهدف أراضي طوباس، وتياسير، والعقبة، وابزيق، ورابا، مشيراً إلى أنها تأتي امتداداً لمشروع “الخيط القرمزي” الذي أعلن عنه الاحتلال نهاية العام الماضي، وبدأ بتنفيذه العام الحالي.

من جانبها، أوضحت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن الأوامر تستهدف 498 دونماً من أراضي المواطنين في المحافظة، وأن جداولها أظهرت تخصيص الجيش 360172 دونماً من أراضٍ سبق أن أعلنها “أراضي دولة”، بما يعادل نحو 72.3 في المائة من إجمالي المساحة المستهدفة، وفقاً لما ذكرته “وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية” (وفا).

وكان الجيش الإسرائيلي قد أصدر في أوقات سابقة عدداً من الأوامر العسكرية التي استولى بموجبها على مئات الدونمات من أراضي المواطنين في محافظة طوباس، كما عزل آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية والرعوية، خاصة في الأغوار الشمالية.

كما دمر الجيش خلال الفترة الماضية مئات الدونمات من الأراضي الزراعية، وخطوطاً ناقلة للمياه في منطقة عاطوف، إحدى المناطق التي يمر عبرها ما يسمى مشروع “الخيط القرمزي”، مما انعكس سلباً على الواقع الاقتصادي في المنطقة الزراعية.

شارك المقال