بيرم لـ”المركزي” والمصارف: تحرير كامل رواتب العمال وإلا…

لبنان الكبير
مصطفى بيرم

طلب وزير العمل مصطفى بيرم من مصرف لبنان وجمعية مصارف لبنان “التزام القوانين المحلية والدولية في ما يتعلق بعدم تقييد سحب رواتب واجور العاملين وتحريرها بالكامل في أوقاتها المستحقة”. وطالب مصرف لبنان بإصدار تعميم يلزم المصارف بتسهيل سحب العامل لكامل أجره الشهري دفعة واحدة من دون أي قيود، مهدداً في المقابل بأن الوزارة ستضطر لملاحقة المصارف المعتدية على أجور العمال بالوسائل القانونية المتاحة.

وجاء في كتاب وجهه بيرم الى حاكمية مصرف لبنان وجميعة المصارف، أن الأجر الشهري للعامل حق لا يجوز المساس به ومتصل بالقانون الطبيعي، وكرسه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي له القيمة الدستورية، إذ ورد في المادة 23 من هذا الإعلان أن لكل فرد يعمل حقا في مكافأة عادلة ومرضية تكفل له ولأسرته عيشة لائقة بالكرامة البشرية، وتستكمل، عند الاقتضاء، بوسائل أخرى للحماية الاجتماعية. ثم كرست المادة 44 من قانون العمل اللبناني أنه يجب ان يكون الحد الأدنى الرسمي من الأجر كافيا ليسد حاجات الأجير الضرورية وحاجات عائلته.

وإذ عدّد الكتاب الاتفاقيات التي وقّع عليها لبنان بشأن حماية الأجور، قال انه تبين أن المصارف تضع قيوداً على العامل وتحرمه من سحب كامل أجره الشهري، بل تفرض عليه قيودا سواء لناحية تقسيطه على دفعات، أو إلزامه شراء منتجات بجزء منه أو بتكليفه بنفقات على هذا السحب أو عمليات استبدال النقد مما يؤدي إلى تحميله فارق سعر الصرف، وهدر وقته عدة مرات لتحصيل أجره الشهري مما يكبده نفقات إضافية.

وجاء في الكتاب: “حيث أن هذه القيود هي مخالفة للقوانين والاتفاقيات المذكورة، وتشكل مساسا بالأجر الشهري للعامل الذي هو محمي بالقانون والاتفاقيات الدولية الملزمة. وحيث أن وزارة العمل ملزمة توفير هذه الحماية لكونها الجهة المختصة بالإشراف على تنفيذ قانون العمل والقوانين والاتفاقيات ذات الصلة، ولهذا يقع على عاتقها موجب اتخاذ ما يمكنها من تدابير لحماية الأجر الشهري للعامل ولا سيما في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة بحيث تسعى الوزارة إلى الاتفاق مع أصحاب العمل وممثلي العمال على تأمين مساعدات اجتماعية تساهم في صمودهم في هذه الأزمات وتوفر لهم الحد الأدنى من العيش اللائق بالكرامة البشرية. لكن تبين أن تدابير المصارف تؤدي إلى وضع اليد على هذه المساعدات وارغام العامل على التصرف بها وبالأجر الشهري للعامل خلافا لإرادته. لذا نتقدم من جانبكم بهذا الكتاب، طالبين إصدار تعميم يُلزم المصارف بتسهيل سحب العامل لكامل أجره الشهري دفعة واحدة من دون أي قيود، وإلا ستضطر وزارة العمل لملاحقة المصارف المعتدية على أجور العمال بالوسائل القانونية المتاحة”.

شارك المقال