“بنك أوف أميركا”: تقاعس السلطات عن المعالجة سبّب أزمة لبنان

لبنان الكبير

أعلن “بنك أوف أميركا” أن تقاعس السلطات اللبنانية عن التحرك خلال السنتين الماضيتين في ظل الازمات المتعددة قد أدى إلى ركود اقتصادي وتضخم مفرط وتدهور في سعر صرف العملة المحلية في السوق الموازية والتحول بحكم الواقع للودائع بالعملات الاجنبية الى الليرة او ما يعرف بـ”ليلرة” الوداع وفق استخدام المصرف الاميركي، ونقصان حاد في السلع الأساسية وهجرة واسعة وإفقار كبير للشعب.

وقدّر أن يكون الناتج المحلي الإسمي قد تقلص من 55.3 مليار دولار عام 2018 إلى 22.3 مليار دولار عام 2021. وبهذا، يكون نمو الناتج المحلي الحقيقي قد تراجع بواقع 36 في المئة بين عامي 2018 و2021، فيما التدهور الفعلي لسعر الصرف بلغ 500 في المئة خلال هذه الفترة.

أضاف “بنك أوف أميركا” إن تقاعس السلطات عن التحرك تسبّب برفع نسبة الدين العام الى الناتج المحلي من 171 في المئة نهاية العام 2019 الى 217 في المئة نهاية العام 2021، على الرغم من ان الحجم الاسمي للدين تقلص إلى 48.4 مليار دولار وفق سعر صرف فعلي على أساس 9 آلاف ليرة للدولار الواحد.

وقدّر المصرف ان يكون المستثمرون غير المقيمين يحملون في الوقت الراهن ثلثي سندات لبنان من اليوروبوندز، وقال إن الحيازات الاجنبية لليوروبنودز تضاعفت من 11.8 مليار دولار نهاية العام 2019 الى 21.4 ملياراً نهاية 2021. ولفت إلى أن الزيادة الكبيرة في الحيازات الاجنبية لليوروبوندز يمكن أن تشجع الحكومة على أن تسعى باتجاه شروط إعادة هيكلة لدينها بالعملات الاجنبية.

ورأى أنه من المعقول ان تصل السلطات اللبنانية الى اتفاق مع صندوق النقد الدولي على الرغم من الشكوك حول ذلك. لكنه توقع بأنه سيكون صعباً التصول الى اتفاق وتطبيقه في ظل ضعف السلطات اللبنانية في اتخاذ القرارات، وبسبب الفراغ المؤسساتي المحتمل بعد الانتخابات النيابية في ايار 2022 والتي قد تعلق المفاوضات في النصف الثاني من العام.

شارك المقال