المجلس الشرعي: تأجيل أو تأخير الانتخابات له تبعات سلبية وخطيرة

لبنان الكبير

عقد المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى اجتماعا اليوم السبت برئاسة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى، وجرى بحث في الشؤون الإسلامية والوقفية والإدارية والوطنية والعربية.
واشار المجلس الشرعي في بيان الى أنه “توقف أمام ذكرى الإسراء والمعراج وما تحمله من معان سامية مرتبطة بالمسجد الأقصى والقدس وفلسطين، مهنئا المسلمين بهذه الذكرى التي تؤكد وجوب تحرير القدس الشريف وفلسطين من الاحتلال الصهيوني الذي يمعن في جرائم هدم وتشويه معالم هذه المقدسات على الرغم من كل التحذيرات التي أعربت عنها منظمة الثقافة والتربية والعلوم الدولية (اليونسكو)، وعلى الرغم من كل القرارات التي صدرت عن مجلس الأمن الدولي، والتي تؤكد على اعتبار القدس مدينة محتلّة”. وأعرب المجلس عن تضامنه مع صمود أهل القدس في الدفاع عن حرمة المسجد الأقصى، ودعا المجتمع الدولي الى “التدخل لوقف اجتثاث الوجود الفلسطيني الإسلامي والمسيحي من القدس في محاولة لتغيير هويتها الدينية والوطنية”.
واضاف البيان: “تبنّى المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى المواقف التي أعلنها مفتي الجمهورية اللبنانية في الكلمة التي ألقاها بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج لما تضمّنته من مواقف إسلامية ووطنية تؤكد على ثوابت الوحدة والالتزام بالدستور وميثاق الوفاق الوطني؛ والتي تؤكد أيضا على وجوب ممارسة الحق والواجب الانتخابي ترشيحاً وانتخاباً، وذلك على أمل الخروج من دوامة الفساد المالي والسياسي، وسوء إدارة الشأن العام التي أوصلت لبنان الى الدرك الأسفل من الانهيار”.
كما شدد المجلس الشرعي على أنّ “الانتخابات النيابية هي واجب وطني وضرورة أخلاقية وبداية للتغيير نحو الأفضل، واي تأجيل أو تأخير للانتخابات بذرائع مختلفة سيكون له تبعات سلبية خطيرة على لبنان واللبنانيين، وطالب بتحقيق هذا الإنجاز بكل شفافية واعتماد خطاب وطني عاقل ومعتدل يدعو إلى وحدة الصف الإسلامي والوطني”. وأكد أنّ “الانتخابات النيابية مفصل يعول عليه في تحقيق هذا الاستحقاق بكل حرية وديمقراطية، وعلى كل مواطن أن لا يتلكأ أو يتقاعس عن القيام بدوره الوطني، وأن يشارك بالاقتراع واختيار الأفضل والأكفأ لنهوض الدولة السيدة الحرة المستقلة وبناء مؤسساتها الحاضنة للشعب اللبناني”.
وتابع البيان: “ثم توقف المجلس أمام تعثر محاولات ترميم العلاقات بين لبنان والدول العربية الشقيقة وخاصة دول مجلس التعاون الخليجي وفي مقدمها المملكة العربية السعودية إذ يحفظ لبنان للأشقاء العرب جميعاً فضل مساعداتهم الكريمة في أيام الشدّة والمحن وما أكثرها”.
الى ذلك، دعا المجلس الشرعي الدولة اللبنانية الى “إعادة نظر شاملة وعميقة في سياسة لبنان الخارجية وخاصة مع أشقائه العرب والدول الصديقة بما يحفظ هذه الأخوّة ومصالح اللبنانيين المنتشرين في كل بقاع العالم ويصونها انطلاقاً من الالتزام بميثاق جامعة الدول العربية الذي كان لبنان أحد مؤسسيها”.
وأمل المجلس الشرعي أن تصل المفاوضات بشأن ترسيم الحدود البحرية للبنان الى مرحلة حاسمة بشكل تحفظ فيه كامل حقوق لبنان في ترسيم حدوده.

شارك المقال