ذلّ طوابير المحطات… عود على بدء!

لبنان الكبير

هو الذّل عينه يطل مجددا ليخيّم على حياة اللبنانيين الغارقين في القهر والفقر واللهث خلف لقمة العيش. هي طوابير السيارات تصطف مجددا بالعشرات امام محطات المحروقات لملء خزاناتها بالوقود قبل فقدان المادة، بعدما رفع معظمها خراطيمه اثر الاعلان عن ان مخزون المحروقات لم يعد يكفي سوى اربعة او خمسة ايام.

ومن أمّن البنزين سارع الى السوبرماركات لتأمين الطحين والحبوب في ضوء الخشية من فقدانها ايضا. صحيح ان خلفيات الازمة ليست اليوم محلية الصنع بل عالمية بسبب الغزو الروسي لاوكرانيا، لكن الدولة الغائبة الغارقة في حساباتها الانتخابية ومصالح المنظومة التي تديرها لم تتخذ ما يكفي من الاجراءات لضمان عدم تكرار مشهد الذل على المحطات وفي السوبرماركات، من خلال خطة استباقية تقي شعبها القهر والمعاناة. لكن منظومة تتخلى عن حقوقها السيادية، لمصالح خاصة، أيجوز ان تُسأل بعد عن حقوق شعب باعته آلاف المرات بليرتين من الفضة؟!

شارك المقال