جمع “الحديد والنحاس والبلاستيك” عمل جديد للعشرات جنوباً

لبنان الكبير

لا تختلف حال المراهق الفلسطيني امجد حوامدة عن حال العشرات من الفلسطينيين واللبنانيين والسوريين الذين يغزون على مدار الساعة مداخل المدن وشوارعها والشواطئ برملها وصخرها بحثا عن بقايا بلاستيكية وخردة معدنية.

امجد الذي يخرج في ساعة مبكرة يوميا من مخيم الرشيدية وهو يحمل “شوالا ” يجوب الساحل من راس العين جنوبا حتى راس الجمل شمالا، ممنّيا النفس ان لا يعود الا وقد ملأ “شواله بـ”فراغات” المشروبات الروحية وغير الروحية المعدنية منها والبلاستيكية لبيعها لاحدى “البورات” في الرشيدية او الحوش او المعشوق ولا تتجاوز “يوميته” الستين الفاً او ما يوازي الدولارين.

حالة امجد تنسحب على عشرات العائلات السورية المقيمة خارج المخيمات والتي تسابق الفجر وهي تجر امامها او خلفها عربات اطفال او “عربيات” بناء او دراجات ثلاثية الاطارات، “ناعفة” لمستوعبات النفايات بحثا عن مواد بلاستيكية للعودة بها الى “البورات” عينها لبيعها بسعر لا يتجاوز يومية العامل قبل سنتين.

السورية ام بشار الخربطي قالت: “ان افضل ايام العمل عندها يومي السبت والاحد حيث تكثر الاكوام وتمتلئ المستوعبات وتكون “الرزقة” ميسرة اكثر”.

مصادر أمنية في منطقة الجنوب أوضحت ان هناك عددا لا بأس به من الموظفين الذين ما زالوا في الخدمة الفعلية ومن بينهم رجال أمن اشتروا سيارات نقل صغيرة وامتهنوا شراء الحديد والنحاس والبطاريات والبلاستيك من اهالي القرى لاعادة بيعها مرة اخرى، لان الراتب الشهري لم يعد قادرا على تأمين ادنى مقومات الحياة. وقالت المصادر: “نحن نعرف وهم يعرفون اننا نعرف انهم يعملون ولكن لا بد من الاعتراف بان العاصفة الاقتصادية اكبر من الجميع”.

شارك المقال