تفسير لواقع أسعار النفط عالمياً ومحلياً

لبنان الكبير

قرار الولايات المتحدة الاميركية السماح لشركتي النفط ENI الايطالية وREPSOL الاسبانية توريد النفط من فنزويلا الى اوروبا للتعويض عن النقص الذي سينتج عن مقاطعة الدول الاوروبية للنفط الروسي، إلى جانب اعلان منظمة اوبيك+ زيادة انتاجها في شهر تموز 648000 برميل يومياً، لم يكن لهما تأثير يذكر للدفع ببرميل النفط الخام للتراجع واستمر سعر البرنت بتجاوز عتبة 120 دولارا اميركيا.

فرفع السعودية لاسعار نفطها في آسيا واعلان الصين الغاء الحجر الصحي (مما يدفع الى زيادة الطلب على النفط) وتراجع الانتاج الروسي وعدم قدرة عدة دول منضوية في اوبيك+ الالتزام بالكميات المتوجبة عليها اصلاً انتاجها كنيجيريا وانغولا وليبيا والمسار التصعيدي للحرب في اوكرانيا والعقوبات الناتجة عنها، يُبقي الضغط على اسعار النفط بسبب تفوق حجم الطلب على حجم الكميات المتوفرة في الاسواق العالمية.

فسعر البرنت كان 78 دولارا في بداية هذه السنة و99 دولارا عند اندلاع الحرب الروسية الاوكرانية.

الكثير من المؤشرات الدولية توحي بتوجه سعر النفط الخام الى المزيد من الارتفاع على الرغم من محاولات الدول الصناعية الكبرى الضغط للجم الاسعار بسبب انعكاساتها السلبية على الاقتصاد العالمي وعلى القدرة الشرائية لشعوبها.

في لبنان، صدر اليوم جدول جديد لاسعار المحروقات مبني على انعكاس اسعار النفط عالمياً وتقلبات سعر صرف الدولار محلياً حيث سجلت صفيحتا البنزين والمازوت ارقاماً لم نشهدها من قبل.

فارتفع سعر صفيحة البنزين 18000 ليرة لتصبح 642000 ليرة نتيجة زيادة الكيلوليتر المستورد ما يقارب 32 دولارا اميركيا وثبات سعر صرف الدولار وفقاً لمنصة صيرفة التي تعتمد لاستيراد البنزين على 24400 ليرة.

اما فيما يتعلق بسعر المازوت فارتفعت الصفيحة 24000 ليرة لتصبح 643000 ليرة نتيجة ارتفاع 47 دولارا للكيلوليتر المستورد وتراجع بسيط بسعر صرف الدولار في السوق الحرة المعتمد لتحديد السعر بالليرة من 27950 الى 27850 ليرة.

شارك المقال