لعنة إصابة نيمار ترخي بظلالها على البرازيل

لبنان الكبير

أراد نيمار أن يكون مونديال قطر 2022 فرصة للانضمام الى نادي عظماء البرازيل وقيادة “سيليساو” الى لقبه الأول منذ 2002 والسادس في تاريخه، لكن مشهد 2014 قد يتكرر بعد تعرضه للإصابة مجدداً، وهذه المرّة منذ المباراة الافتتاحية التي فاز بها رجال المدرب تيتي على صربيا 2-صفر.

قدّم المنتخب البرازيلي أداء رائعاً في الشوط الثاني من مباراة الجولة الأولى لمنافسات المجموعة السابعة ونجح في حسم النقاط الثلاث بفضل هدفي ريشارليسون الذي كان نجم اللقاء، لاسيما بهدفه الثاني الاستعراضي الذي قد يكون أفضل هدف في النهائيات الحالية، رغم أن الوقت ما زال مبكراً من الآن وحتى نهايتها في 18 كانون الأول/ديسمبر.

لكن الفرحة البرازيلية لم تكتمل بعد إصابة نيمار الذي تأكد غيابه أقله عن مباراة الإثنين ضد سويسرا على استاد 974 في الدوحة بعد تعرّضه لالتواء في الكاحل واضطراره لترك المباراة الافتتاحية قبل 10 دقائق على نهايتها.

وأكد طبيب المنتخب رودريغو لاسمار غياب نجم باريس سان جرمان الفرنسي عن مباراة سويسرا، لكن اللاعب نفسه “واثق من أن لدي فرصة بالعودة لما تبقى من البطولة”.

وقال لاسمار في فيديو بثه الاتحاد البرازيلي للعبة إن نيمار يعاني من “إصابة في الرباط الجانبي” للكاحل، بينما أصيب المدافع دانيلو بدوره بالتواء في الكاحل.

– “إحدى أسوأ اللحظات في مسيرتي” –

وأضاف “لن يكون اللاعبان متاحين في مباراتنا المقبلة، لكنهما يواصلان علاجهما بهدف استعادة خدماتهما في الوقت المناسب لخوض بقية البطولة”.

لكن صحيفة “غلوبو إسبورتي” البرازيلية أشارت الى أن نيمار قد يغيب أيضاً عن المباراة الاخيرة في دور المجموعات ضد الكاميرون في الثاني من كانون الاول/ديسمبر، على أن يعود في الدور ثمن النهائي في حال تأهل سيليساو.

وبدوره، كتب نيمار في حسابه على إنستغرام “اليوم، إنها إحدى أسوأ اللحظات في مسيرتي… وأكثر من ذلك، (أن تحصل الإصابة) في كأس العالم مرة أخرى”.

وتابع “لدي إصابة نعم، إنه أمر محبط ومؤلم، لكني متأكد من أن لدي فرصة للعودة لأني سأبذل قصارى جهدي من أجل مساعدة بلدي، زملائي ونفسي”.

وخرج نيمار الخميس من ملعب لوسيل وهو يعرج بعد احتكاك مع نيكولا ميلينكوفيتش. أثارت صور الكاحل الأيمن المتورم مخاوف من حدوث الأسوأ، على الرغم من الانتصار الافتتاحي المقنع لـ”سيليساو”.

وبعد المؤتمر الصحافي عقب المباراة، غادر نيمار وهو يعرج قليلاً، دون أن يجيب على أسئلة الصحافيين، وكان يرتدي سماعات ضخمة على رأسه برفقة أحد أعضاء الجهاز الفني.

وقال المدرب تيتي بلهجة حازمة “نحن واثقون من أن نيمار سيلعب مرة أخرى في كأس العالم”.

– هل يتكرر كابوس 2014؟ –

وأصيب نيمار سابقا في الكاحل الأيمن في عام 2019، مما أجبره على الانسحاب من المشاركة في مسابقة كوبا أميركا.

ودخل نيمار الذي يخوض كأس العالم للمرة الثالثة في سن الثلاثين، هذه المسابقة في حالة جيدة بعد بداية صاخبة للموسم بقميص ناديه باريس سان جرمان.

وإصابة نيمار، تعيد الى الأذهان ما حصل في مونديال 2014 على أرض البرازيل حين تعرض لإصابة قوية في الظهر خلال مباراة الدور ربع النهائي ضد كولومبيا، ما حرمه من التواجد مع منتخب بلاده في الدور نصف النهائي الذي تلقى فيه هزيمة مذلة تاريخية على يد ألمانيا 1-7.

وقال نيمار الجمعة إن “أحداً لم يعطني شيئاً أو (شيء) لم يكن سهلاً، كان علي دائماً الركض خلف أحلامي وأهدافي”.

وتابع “أن أنتظر كل هذا الوقت الطويل (لخوض كأس العالم) كي يقوم الخصم بإسقاطي هكذا؟ أبداً!. الفخر والحب اللذان أشعر بهما عند ارتداء هذا القميص لا يمكن تفسيرهما. إذا منحني الله الفرصة لاختيار بلاد أولد فيها، فستكون البرازيل”.

صحيح أن البرازيل تملك ترسانة هجومية للاستعانة بها في المواجهة الثالثة مع سويسرا في النهائيات، بعد دور المجموعات لنسختي 1950 (2-2) و2018 (1-1)، لكن غياب لاعب بهالة نيمار ستؤثر بالتأكيد على معنويات “سيليساو” في مواجهة فريق صعب المراس تسبب بغياب إيطاليا عن النهائيات للمرة الثانية توالياً بالتفوق عليها في التصفيات الأوروبية (تصدر المجموعة وأجبرها على خوض الملحق حيث سقطت أمام مقدونيا الشمالية).

وبدأ المنتخب السويسري مشواره بقوة من خلال الفوز على الكاميرون بهدف الكاميروني الأصل بريل إمبولو، وسيحاول أقله الخروج بالتعادل الثالث له مع العملاق الأميركي الجنوبي في النهائيات العالمية.

 

– البرازيل معرّضة للخسارة –

وقال قلب دفاع سويسرا نيكو إلفيدي السبت ان فريقه لن يشعر بالرهبة من قوة البرازيل “كل فريق في العالم معرّض للخسارة. ندرك مستوى التحدي، لكننا لن نختبئ. نعرف قيمتنا وقدراتنا”.

وعن غياب نيمار، أضاف لاعب بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني “لن تغيّر الكثير بالنسبة الينا. يملكون الكثير من اللاعبين في هذا المركز… لن أنام بشكل أفضل لأن نيمار لن يلعب”.

وقد يكون الفوز البرازيلي على “ناتي” كافياً لرجال تيتي من أجل حسم بطاقة ثمن النهائي شرط عدم انتهاء المباراة الثانية بفوز أي من صربيا والكاميرون اللتين تبحثان عن التعويض والعودة الى الصراع على إحدى البطاقتين عندما تتواجهان على ملعب الجنوب في الوكرة في أول مواجهة بين الطرفين على صعيد البطولات والثانية بالمجمل، بعد أولى ودية أقيمت عام 2010 وانتهت بفوز المنتخب الأوروبي 4-3.

شارك المقال