“النواب الأميركي” يصدّق على قانون لتعطيل شبكة مخدرات الأسد

لبنان الكبير

أيد مجلس النواب الأميركي (الكونغرس) تشريعاً لميزانية “الدفاع الوطني” لتصل إلى 858 مليار دولار، متجاوزة العام الماضي بـ45 ملياراً، وتتضمن قانون مكافحة المخدرات التي يديرها النظام السوري.

ومن بين جملة من قرارات التمويل الخارجي، تضمن القانون دعم إجراءات مكافحة مخدرات النظام، ودعم أوكرانيا بالأسلحة، إضافة إلى دعم تايوان ضد الخطر الصيني.

النائب في الكونغرس الأميركي فرينش هيل نشر عبر موقعه الشخصي الخميس بياناً صحافياً قال فيه: إن مجلس النواب مدد قانون تفويض الدفاع الوطني (NDAA) للسنة المالية 2023 “بتصويت من الحزبين بأغلبية ساحقة”.

وأوضح أن المشروع تضمن قانوناً لتعطيل وتفكيك إنتاج نظام الأسد للمخدرات وتهريبها.

“أنا فخور بهذا الإنجاز وسأواصل العمل بلا كلل لمنع نظام الأسد من تعزيز نفوذه عبر نشر الكبتاغون دولياً”، أضاف هيل.

وبحسب عضو المجلس فإن قانون مكافحة مخدرات النظام السوري صدق عليه المجلس العام الماضي، ثم أعيد حذفه خلال مفاوضات لجنة المؤتمر لاحقاً.

القانون مر بمجموعة من الخطوات كان أحدثها تصديق الكونغرس عليه لينتقل بعدها إلى مجلس الشيوخ ثم إلى الرئيس الأميركي جو بايدن ليوافق عليه.

ما مشروع القانون؟

يشترط مشروع قانون “تعطيل وتفكيك شبكات إنتاج المخدرات والاتجار بها المرتبطة بالأسد”، أنه خلال موعد لا يتجاوز 180 يوماً من تاريخ سن هذا القانون، يجب على وزارة الدفاع، ووزارة الخارجية، ووزارة الخزانة الأميركية، ومدير إدارة مكافحة المخدرات، ومدير الاستخبارات الوطنية، والادارة الأميركية، ورؤساء الوكالات الفيدرالية ذات الصلة، تقديم استراتيجية مكتوبة الى “لجان الكونغرس ذات الصلة”، لتعطيل وتفكيك إنتاج المخدرات والاتجار بها، والشبكات التابعة للنظام السوري، على أن تتضمن هذه الاستراتيجية ما يلي:

– استراتيجية لاستهداف وتعطيل وإضعاف الشبكات التابعة للنظام السوري التي تدعم بصورة مباشرة أو غير مباشرة عملية تصنيع المخدرات، ولا سيما من خلال الدعم الديبلوماسي والاستخباراتي للتحقيقات لإنفاذ القانون، وبناء القدرة على مكافحة المخدرات للدول الشريكة من خلال المساعدة والتدريب لأجهزة إنفاذ القانون في الدول التي تتلقى أو تعتبر نقطة عبور لكميات كبيرة من “الكبتاغون”.
– المعلومات المتعلقة باستخدام السلطات القانونية، بما في ذلك قانون “قيصر” لحماية المدنيين، وقانون “تعيين الشبكات الأجنبية للمخدرات”، وقانون المساعدة الخارجية، والاجراءات المرتبطة باستهداف الأفراد والكيانات المرتبطة ارتباطاً مباشراً أو غير مباشر بالهيكلية الأساسية لشبكات المخدرات التابعة للنظام السوري.
– المعلومات المتعلقة باستخدام العلاقات الديبلوماسية العالمية المرتبطة بحملة الضغط الاقتصادي على النظام، لاستهداف بنيته التحتية المتعلقة بالمخدرات.
– استراتيجية للاستفادة من المؤسسات المتعددة الأطراف، والتعاون مع الشركاء الدوليين لتعطيل البنية التحتية للمخدرات للنظام.
– استراتيجية لتنظيم حملة إعلامية عامة لزيادة الوعي لعلاقة ومدى ارتباط نظام الأسد بتجارة المخدرات غير المشروعة.
– وصف للبلدان التي تتلقى شحنات كبيرة من “الكبتاغون” أو تعبرها، وتقويم قدرة مكافحة المخدرات في هذه الدول على اعتراض أو تعطيل تهريب “الكبتاغون”، بما في ذلك تقويم للمساعدة الأميركية الحالية، وبرامج التدريب والمساعدة لبناء هذه القدرات في هذه الدول.

سوريا بلد المخدرات

مطلع العام الحالي، ناقشت “عنب بلدي” في تحقيق بعنوان “المخدرات… وصفة الأسد للاقتصاد وابتزاز الجوار” مدى ضلوع النظام واستخدام عائلة الأسد نفوذها في إنماء هذه التجارة في ظل تهالك الاقتصاد السوري، واعتمادها مصدر الدخل الأول، إلى جانب استعمال النظام المخدرات ورقة ضغط ومساومة لتحقيق مصالحه، من دون محاسبته أو العمل على وقف توسعه فيها.
وأثبت تحقيق نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” في 5 كانون الأول 2021، أن “الفرقة الرابعة” بقيادة ماهر الأسد، الأخ الأصغر لبشار الأسد، هي المسؤولة عن تصنيع مادة “الكبتاغون” وتصديرها، فضلاً عن تزعّم التجارة بها من رجال أعمال تربطهم علاقات وثيقة بالنظام، وجماعة “حزب الله”، وأعضاء آخرين من عائلة الأسد.

شارك المقال