عيتاني: عدم تقديم الكحول يحكمه قانون لا يميز بين كنيسة أو جامع

لبنان الكبير
محمد عيتاني
محمد عيتاني

صدر عن مكتب المحامي رامي محمد خير عيتاني البيان التالي: “توضيحا للأمور، ومنعا لأي جدل ناتج عن تغريدة غير مسؤولة للإعلامية مي شدياق المتعلقة بمنع تقديم الكحول في مطعم آمالين – بيروت، يهمنا أن نوضح للرأي العام اللبناني أمرا تجهله السيدة شدياق، أو لم يصل لعلم أصحاب الردود، عله يكون سببا في حذف تغريدتها ووقف أي رد من هنا أو هناك، والحقيقة هي أن المطعم التي تشتكي منه السيدة شدياق لعلّة عدم تقديمه مادة الكحول فيه قائم على عقار ملاصق تماما لمسجد المجيدية في وسط العاصمة بيروت، بخط شعاعي يقل طوله وعرضه عن المسموح به شرعا وقانونا، وهو العشرون مترا المحددة في المرسوم الاشتراعي رقم ١٥٥٩٨ الصادر بتاريخ ٢١ أيلول سنة ١٩٧٠ والمتعلق بتحديد الشروط العامة لإنشاء واستثمار المؤسسات السياحية في لبنان، والذي نصت المادة الخامسة منه على حصر منح التراخيص ببيع المشروبات الروحية بالقدح بوزارة السياحة دون سواها، وعدم صحة منح هذا الترخيص الا للمؤسسات التي تبعد عشرين مترا على الأقل عن مداخل المعابد والمدارس، كما ومنع الترخيص باستثمار المراقص والحانات بتقديم المشروبات الروحية بالقدح اذا كان… لا تتعدى أكثر من مئة متر عن مداخل المعابد والمدارس”.

وأضاف: “كما ويهمنا في هذا السياق الإشارة إلى أننا قمنا عام ٢٠١٨ وبصفتنا وكلاء قانونيين عن المديرية العامة للأوقاف الإسلامية في بيروت التابعة لدار الفتوى، وبتوجيه مباشر من سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ الدكتور عبد اللطيف دريان، والمدير العام الشيخ الدكتور محمد أنيس الأروادي، بتقديم دعوى قضائية أمام قاضي الأمور المستعجلة في بيروت غرفة القاضي ماري كريستين عيد، بوجه المطاعم المحاذية لمسجد المجيدية لمخالفتها القانون وتقديمها مادة الكحول لروادها، وهما مطعم ذا باتشر “شوب أند غريل The Butcher Shop & Grill” ومطعم “سنتر فيل Café Centre Ville” المطعم الذي كان يشغل الجزء المواجه لمسجد المجيدية قبل مطعم آمالين والشركة التابع له (كوك بوك) من أجل إقفالهما أو منعهما من تقديم مادة الكحول، حيث ثبت للمحكمة بموجب تقرير الخبير سعيد شبو أن المسافات الفاصلة بين آخر زاوية للمطعمين المذكورين وبين أول جانب للمسجد لا تتخطى الخمسة عشر مترا، مما حدا بمالك مطعم “ذا باتشر شوب آند غريل” إلى إقفال محلاته تماما، أما “كافيه سنتر فيل” فقد قام أيضا بواسطة وكيله القانوني المحامي ريان القوتلي بالتعاون التام إستجابة لنداء المديرية العامة للأوقاف، واستنادا لمضمون تقرير الخبير الثابت، بالطلب من موكله إقفال جزء من مطعم سنتر فيل المخالف للمرسوم الاشتراعي المذكور، وهو الجزء الذي يشغله حاليا مطعم (امالين) المقفل سابقا، وإنّنا في هذا السياق إذ نسجل لصاحب المطعم السيد الجراح تحليه بالمسؤولية الوطنية والأخلاقية الكاملتين نتيجة التزامه بالقوانين والقرارات القضائية السابقة، فإننا نربأ بالسيدة شدياق التي طالما عرفنا فيها الاتزان الديني والإيماني الإبتعاد عن لغة التمييز والتقسيم التي عانى منها اللبنانيون طويلا، والعودة إلى الحكمة الوطنية وإحترام العقائد والعادات الخاصة في بيروت المتنوعة والحاضنة لجميع الطوائف ولجميع أبناء الوطن النهائي على مختلف انتماءاتهم الثقافية والدينية، علما أن عدم تقديم مادة الكحول في هذا المطعم يحكمه منع ناتج عن قانون لا يميز بين كنيسة أو جامع أو معبد، وبحيث أننا كنا سنقدم على الخطوة عينها من دون تردد فيما لو كان الأمر قد تم بمحاذاة كنيسة احتراما لشعائر الله ولقدسية المكان وللعقد الإجتماعي بين أبناء البلد الواحد”.

شارك المقال