مجلس النواب الأميركي يعزل رئيسه في سابقة تاريخية

لبنان الكبير
كيفن ماكارثي

عزل مجلس النواب الأميركي رئيسه الجمهوري كيفن ماكارثي في سابقة في تاريخ الولايات المتحدة تجسّد مدى الانقسامات التي يعاني منها الحزب الجمهوري.

وللمرة الأولى في تاريخه ، صوّت مجلس النواب بأغلبية 216 صوتاً مقابل 210 لصالح مذكرة طرحها الجناح المتشدّد في الحزب الجمهوري تنصّ على اعتبار “منصب رئيس مجلس النواب شاغراً”.

وصوّت ثمانية نواب جمهوريين إلى جانب الأقليّة الديموقراطية في مجلس النواب لصالح عزل رئيس المجلس الجمهوري الذي أثار غضب الجناح المتشدّد في الحزب بتعاونه مع الإدارة الديموقراطية.

وجرى التصويت بناء على مذكّرة قدّمها الإثنين النائب عن فلوريدا مات غايتس الذي ينتمي إلى الجناح اليميني المتشدّد الموالي للرئيس السابق دونالد ترامب لعزل رئيس مجلس النواب.

وأثار ماكارثي حفيظة الجناح اليميني المتشدد في حزبه في نهاية الأسبوع الماضي عندما تعاون مع الديموقراطيين لتمرير اتفاق مؤقت بشأن الموازنة لتجنّب إغلاق حكومي.

وسبب الغضب العارم الذي أثاره هذا التعاون هو أنّ المحافظين المتشدّدين اعتبروا أنّ ماكارثي حرمهم فرصة فرض تخفيضات هائلة في الميزانية.

وما لبث ماكارثي أن عقد مؤتمراً صحافياً مساء الثلاثاء أعلن فيه أنّه لن يترشّح للمنصب الذي عزل لتوّه منه حتى وإن كان النظام الداخلي لمجلس النواب يسمح له بذلك.

وقال “لقد كنت الرئيس الخامس والخمسين لمجلس النواب، وهذا شرف من بين الأعظم. لقد أحببت كل لحظة قضيتها” في هذا المنصب، مشدّداً في الوقت نفسه على أنّه “متفائل” رغم كل ما حصل له.

ولم يتمّ مكارثي عامه الأول في رئاسة مجلس النواب إذ إنّه انتخب في هذا المنصب في كانون الثاني بعد مفاوضات شاقة ومضنية تعيّن عليه خلالها أن يقدّم تنازلات كبيرة لحوالي عشرين نائباً من أنصار ترامب.

شارك المقال