تنظر محكمة العدل الدولية اليوم في الشكوى المرفوعة من قبل كندا وهولندا ضدّ سوريا، بناءً على اتهامات بتعذيب عشرات آلاف الأشخاص منذ العام 2011،وبينما واجه مسؤولون سوريون إجراءات قانونية في عدّة دول، بما في ذلك ألمانيا وفرنسا، فإنّ هذه هي المرة الأولى التي يتمّ فيها اللجوء إلى القضاء الدولي للحكم على انتهاكات النظام خلال الحرب.
قالت كندا وهولندا في شكواهما، إنّ الضحايا عاشوا “معاناة جسدية وعقلية لا يمكن تصوّرها” بسبب “المعاملة المقيتة للمعتقلين والظروف غير الإنسانية في أماكن الاحتجاز والاختفاء القسري واستخدام العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي والعنف ضد الأطفال.”
وطلبت الدولتان من المحكمة إصدار أوامر لسوريا “بشكل عاجل” من أجل وقف جميع أشكال التعذيب والاعتقال التعسّفي، وفتح السجون أمام مفتّشين من الخارج، وتبادل المعلومات مع العائلات بشأن مصير أقاربهم من جهته، وصف النظام السوري الاتهامات بأنها “تضليل وأكاذيب.”
وخلال جلسة اليوم ، ستستمع المحكمة التي تضم 15 قاضياً إلى ممثلين عن كندا وهولندا، ثم ممثّلين عن الحكومة السورية،ومن الممكن أن يؤدّي قرارها ، إلى اتخاذ “تدابير تحفظية”، تدعو من خلالها “الأطراف إلى الامتناع عن أيّ عمل يمكن أن يخفّف من فعالية قرار، لاحق يتّخذه القضاة بشأن هذه القضية”، الأمر الذي قد يستغرق سنوات.ووفقاً للشكوى المقدّمة من هولندا وكندا، فإنّ المعتقلين الذين يقبعون حالياً في السجون السورية يواجهون “خطر الموت الوشيك أو الأذى الجسدي أو العقلي الخطير.”
قالت المستشارة الأولى في برنامج العدالة الدولية في منظمة “هيومن رايتس ووتش”بلقيس جراح، إنّ قرار المحكمة ضروري لمنع المزيد من الانتهاكات ضدّ السوريين، الذين لا يزالون يعانون في ظروف مروّعة والذين تتعرّض حياتهم للتهديد بشكل خطير وترى المنظمة أنّ عرض القضية أمام محكمة العدل الدولية يعدّ “نقطة تحوّل.”


