مصدر أمني لبناني: قناعة معلوماتية بمقتل صفي الدين

لبنان الكبير

أكد مصدر أمني لبناني لـ«الشرق الأوسط» وجود “قناعة معلوماتية” بمقتل هاشم صفي الدين، الخليفة المحتمل للأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله، نتيجة لغارة استهدفته في الضاحية الجنوبية لبيروت مساء الخميس الماضي. وأوضح المصدر أن الحزب “يمتنع عن نعيه في انتظار الوصول إلى الجثة”.

كما تواصل الطائرات المسيّرة الإسرائيلية نشاطها فوق الموقع المستهدف، حيث قصفت الطائرات الحربية نحو 73 طناً من المتفجرات، التي وصفها الجيش الإسرائيلي بأنها مقر استخبارات لـ«حزب الله».
تمنع فرق الإسعاف والدفاع المدني من الاقتراب من المنطقة المدمرة، مما يُفسر على أنه محاولة للتأكد من نجاح العملية في اغتيال صفي الدين وأي قادة آخرين قد يكونون معه، بما في ذلك ضباط إيرانيون رفيعو المستوى.
بعد الاستهداف، أطلقت المسيّرات صاروخًا استهدف سيارة إسعاف كانت تحاول الاقتراب من الموقع، كما هاجمت جرافة كانت تعمل على رفع الأنقاض، مما أدى إلى توقف جميع محاولات إزالة الركام، مما يصعّب تحديد مصير صفي الدين.
المعطيات المتاحة أوصلت الحزب إلى قناعة، بحسب المصدر الأمني، باغتيال صفي الدين، مع توقعات بتأكيد ذلك “عند الوصول إلى الجثة”، كما حدث في اغتيالات سابقة، حيث تردد الحزب في تأكيد أو نفي مقتل قادته حتى الوصول إلى جثثهم، بما في ذلك حالة نصر الله، الذي اغتيل قبل أسبوع من استهداف ابن خالته صفي الدين.
تحولت المنطقة المستهدفة إلى مشهد من الدمار غير المسبوق في بيروت منذ بدء التصعيد الأخير، حيث نادرًا ما يُسمح لأحد بدخولها بسبب التهديدات الإسرائيلية، التي تلقتها فرق الإنقاذ، والتي لم تتلقَ تأكيدات عكس ذلك حتى الآن، في انتظار مغادرة المسيّرات الإسرائيلية، مما يعتبر بمثابة “ضوء أخضر” لبدء عملية رفع الأنقاض.
بدوره، قال نائب رئيس المجلس السياسي في «حزب الله» محمود قماطي، إن إسرائيل “لا تسمح” بالمضي قدمًا في البحث عن صفي الدين بعد قصف الضاحية. وفي رد على سؤال حول إمكانية تأكيد مقتل صفي الدين، أفاد الناطق باسم الجيش الإسرائيلي ديفيد منسر: “ليس لدينا هذا التأكيد بعد. سنعلن ذلك على الموقع الإلكتروني للجيش بمجرد تأكيده”.

شارك المقال