توضيح من الهيئة اللبنانية للطاقة الذرية عن استخدام اسرائيل لأسلحة تحتوي على اليورانيوم المنضب

لبنان الكبير

صدر عن الهيئية الهيئة اللبنانية للطاقة الذرية التابعة للمجلس الوطني للبحوث العلمية توضيحا فيما يخص استخدام اسرائيل لليورانيوم المنضب في القصف على المناطق اللبنانية، وفي بيان قالت الهيئة: بالإشارة إلى ما يتم تداوله منخلال مواقع التواصل الإجتماعي أو من خلال بيانات معينة حول استخدام العدو الإسرائيلي لأسلحة تحتوي علىاليورانيوم المنضب، حيث انبرت بعض الجهات إلى إعطاء إرشادات للعامة حول سبل الحماية من التعرض لغباريحتوي على هذه المواد المشعة، يهم الهيئة اللبنانية للطاقة الذريةالمجلس الوطني للبحوث العلمية توضيح مايلي:

1- منذ بدء الإعتداءات الإسرائيلية المدمرة والتي طالت بشكل مكثف الضاحية الجنوبية لبيروت، وبتوجيهات ومتابعةمباشرة من دولة رئيس مجلس الوزراء، قامت الهيئة اللبنانية للطاقة الذرية بالتنسيق مع قيادة الجيش، لبدء التعاونمع سرية أسلحة الدمار الشامل التابعة لفوج الهندسة، بغية إجراء زيارات ميدانية مشتركة على المواقع التي تعتبرقيادة الجيش بأنها قد تكون قد قصفت بأسلحة غير إعتيادية، وذلك لإجراء المسوحات الإشعاعية الميدانية اللازمةعليها وأخذ عينات من التربة ولطخات غبارية من الموقع وجواره إلى جانب عينات من الردم تمهيداً للقيام بإجراءالفحوصات المخبرية التحليلية والإشعاعية المناسبة وإصدار النتائج بكل دقة وموثوقية علمية لا مجال للشك فيها.

2- ينتظر خبراء الهيئة مع متخصصين من سرية أسلحة الدمار الشامل في فوج الهندسة أول فرصة تخولهم  الدخولإلى المواقع المشبوهة، حيث أن الوضع الأمني والقصف المستمر، والذي يستهدف حتى فرق الإسعاف والدفاعالمدني، يحول دون وصولهم إلى المواقع المطلوبة. وهم على جهوزية تامة واستعداد للدخول وإجراء التحاليلوالفحوصات الميدانية وأخذ العينات اللازمة عندما يسمح الوضع الأمني بذلك. وذلك لضمان أمن الأشخاصالمعنيين.

3- إن عملية الكشف الإشعاعي الميداني والإعتيان وإجراء التحاليل المخبرية ومعالجة المعطيات الناتجة عنهاوتحليلها بدقة وموثوقية عالية، وفقاً للمعايير الدولية المعتمدة ولوائح الوكالة الدولية للطاقة الذرية،  وحدهاالكفيلة بإعطاء نتائج حول وجود أو عدم وجود لمادة اليورانيوم المنضب، والتي عادة تستخدم كمادة مقوية لروؤسالصواريخ لا سيما المضادة للدروع. أن أية تلميحات لإستخدام هذه المادة من عدمه، بالإعتماد على نوعية الإنفجار أوعلى اللون الناتج عن تبعاته والرائحة المنتشرة من الموقع المصاب وما من هنالك من مشاهدات، هو كلام  ينافيالحد الأدنى من المصداقية ويعتبر غير صحيح ويجب عدم الإعتداد به على الإطلاق ومسائلة مطلقيه.

4- إن التعقيدات التي ترافق عملية التأكد من إستخدام اليورانيوم المنضب في الأسلحة المستخدمة من قبل العدو،دفعت الهيئة، فور إنتهاء الأعمال الحربية للعدوان الإسرائيلي في العام 2006، للتعاون مع كل من برنامج الأممالمتحدة للبيئة ومختبراته في سبيتزسويسرا، إلى جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومختبراتها المتخصصة فيفيينا،  وقد تم حينه التنسيق مع فوج الهندسة في الجيش وتمت زيارة عشرات المواقع المشبوهة في الجنوبوالبقاع والضاحية الجنوبية. وتم أخذ أكثر من 150 عينة تم فحصها في مختبرات الهيئة اللبنانية للطاقة الذرية وفيالمختبرات المذكورة آنفاً، وتم وقتها التعاون مع الهيئة العربية للطاقة الذرية ومنظمة الصحة العالمية، وقد شاركتالجهات المذكورة في شباط 2007 بمؤتمر صحفي في بيروت ناقشت خلاله النتائج التي توصلت إليها بعد أشهر منالإعتيان والتحاليل المخبرية ومعالجة المعطيات.

وستقوم الهيئة، مع الجهات الدولية المعنية وبالتنسيق مع الجهات الرسمية ذات الصلة، بإجراء كل ما يلزم لمتابعةهذا الموضوع وإعطاء نتائج موثوقة ودقيقة ذات مصداقية تعتمدها المنظمات والجهات الدولية المتخصصة، يتمعلى أساسها، إذا تم رصد أية آثار لليورانيوم المنضب الناتج عن الأسلحة التي استخدمها العدو الإسرائيلي، إعطاءالحجة الدامغة للدولة اللبنانية لتقديم شكوى تعتمد على نتائج ذات مصداقية عالية للأمم المتحدة في هذا الشأن.

كما نشير إلى أن إدانة العدو الإسرائيلي لا تتوقف على وجود يورانيوم منضب  أم لا في الأسلحة التي يستخدمها ضداللبنانيين، بل إدانته واضحة من خلال وحشية وهمجية هجماته وقتله للأطفال والمدنيين وقصف المباني السكنيةإلى جانب قصفه المباشر لأبنية محاذية لمستشفيات أخرجت قصراً من الخدمة.

تهيب الهيئة بالجهات والأفراد الذين ينشرون أية معلومة حول هذا الموضوع وتطلب من الاعلام إستقاء المعلوماتمن مصادرها الرسمية المتخصصة“.

                               

شارك المقال