أكد رئيس بعثة قوات الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل) وقائدها العام الجنرال أرولدو لازارو والمنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس-بلاسخارت أن الحل التفاوضي هو السبيل الوحيد لاستعادة الأمن والاستقرار على جانبي
الخط الأزرق.
وقال لازارو وبلاسخارت، في بيان مشترك، اليوم الثلاثاء، أوردته الوكالة
الوطنية للإعلام: “مر عام على تبادل إطلاق النار بصورة شبه يومية عبر الخط الأزرق، منذ أن بدأ حزب الله بإطلاق صواريخ نحو مزارع شبعا، في انتهاك لوقف الأعمال العدائية وقرار مجلس الأمن 1701 (2006). عام فقد فيه الكثير من البشر أرواحهم واقتلع آخرون من ديارهم ودمرت حياتهم، بينما ما زال المدنيون على جانبي الخط الأزرق يتوقون إلى الأمن
والاستقرار”.
وأضافا:” عام كان التجاهل خلاله مصير نداءاتنا المتكررة لضبط النفس وحماية المدنيين والتزام القانون الدولي الإنساني، والعودة إلى وقف الأعمال العدائية، والانخراط في عملية سياسية مستندة إلى تنفيذ القرار 1701″.
وشددا أنه “بعد مرور عام، تصاعد التبادل شبه اليومي لإطلاق النار إلى حملة عسكرية شعواء ذات كلفة إنسانية كارثية. إذ أصبح القصف الإسرائيلي المستمر جزءا لا يتجزأ من الحياة اليومية في لبنان، وقيام حزب الله بإطلاق الصواريخ والقذائف تجاه إسرائيل، حيث يتكبد عدد هائل من الناس ثمنا لا يمكن تصوره من القتلى والجرحى فضلا عن مئات الآلاف من
النازحين”.
وأكدا “أن كل صاروخ أو قذيفة تطلق، أو قنبلة تلقى، أو غارة برية تنفذ، تبعد الأطراف أكثر عن الغاية المتوخاة من قرار مجلس الأمن رقم1701 (2006) كما تباعد بينهم وبين خلق الظروف اللازمة من أجل ضمان الأمن الدائم للمدنيين على جانبي الخط الأزرق”.
وأشارا إلى أن زيادة حدة العنف والتدمير لن يحل القضايا الجوهرية ولن يجلب الأمن لأي طرف على المدى الطويل. بل العكس هو الصحيح، إن الحل التفاوضي السبيل الوحيد لاستعادة الأمن والاستقرار الذي يتوق إليه ويستحقه المدنيون على جانبي الخط الأزرق. وقد آن الأوان للتحرك في هذا الاتجاه”.


