كثّفت إسرائيل ضرباتها على لبنان، اليوم الأربعاء، مستهدفة مجددا ضاحية بيروت الجنوبية بعد أيام من تحييدها، ومدينة النبطية في جنوب لبنان، غداة رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أي وقف لإطلاق النار “أحادي الجانب” في لبنان.
واستهدفت غارة جوية صباحا منطقة حارة حريك في ضاحية بيروت الجنوبية بعيد توجيه الجيش الإسرائيلي نداء لإخلائها، وقال لاحقا إنه ضرب مخزن “أسلحة استراتيجية” تابعا ل”حزب الله”.
وهذه أول ضربة منذ أيام عدة تستهدف ضاحية بيروت الجنوبية، معقل “حزب الله”.
من جهتها، أعلنت الولايات المتحدة الثلاثاء أنها “تعارض” حملة القصف الإسرائيلية على العاصمة اللبنانية.
في جنوب لبنان، نفّذت طائرات حربية إسرائيلية سلسلة غارات على مدينة النبطية التي تعتبر معقلا ل”حزب الله” وحليفة حركة “أمل”، استهدفت إحداها مبنيين تابعين لبلدية النبطية واتحاد بلديات محافظة النبطية، ما تسبّب بمقتل ستة أشخاص، بينهم رئيس البلدية أحمد كحيل.
وقالت محافظة النبطية هويدا الترك لوكالة “فرانس برس”: “طالت 11 غارة إسرائيلية بشكل رئيسي مدينة النبطية، مشكّلة ما يشبه حزاما ناريا”، مشيرة الى مقتل رئيس بلدية المدينة مع عدد من فريق عمله.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفّذ “سلسلة غارات استهدفت عشرات الأهداف الإرهابية لحزب الله في منطقة النبطية” تشمل “بنى تحتية ومراكز قيادة لحزب الله ومخازن أسلحة واقعة بالقرب من بنى تحتية مدنية”.
وأضاف أن قواته البحرية ضربت عشرات الأهداف الأخرى “بالتنسيق مع القوات البرية”.
ضربة “مقصودة”
ندّد رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي بالغارات الإسرائيلية التي قال إنها استهدفت عن “قصد” اجتماعا للمجلس البلدي في المدينة.
من جهتها، دعت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس-بلاسخارت إلى “حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية في الأوقات كافة”.
في طهران، دعا الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، اليوم الأربعاء حلفاء إسرائيل للضغط عليها من أجل وقف هجماتها في لبنان وقطاع غزة الفلسطيني.
في الآن نفسه، أكد الحرس الثوري الإيراني أنه “لن يتردد في دعم المقاومة الإسلامية بشكل حاسم … في وقوفها بشجاعة ضد هذا النظام الزائف” في إسرائيل.
رشقات صواريخ
ورغم الضربات الموجعة التي لحقت ب”حزب الله” وأكبرها ربما اغتيال أمينه العام حسن نصرالله في ضربة إسرائيلية مدمرة في الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 أيلول، يواصل الحزب إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل.
وأعلن الحزب استهداف دبابة اسرائيلية في محيط بلدة راميا الحدودية اللبنانية “بصاروخ موجه”، بعدما أكد خلال الليل الماضي أنه قصف مدينة صفد الواقعة في شمال الدولة العبرية بـرشقة صاروخية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنّ 50 مقذوفا أطلقت من لبنان باتجاه شمال الدولة العبرية فجر الأربعاء، من دون أن ترد في الحال تقارير عن إصابات بشرية أو خسائر مادية.
“ردّ حازم”
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، أن بلاده مستعدة لردّ “حازم” إذا هاجمت إسرائيل الجمهورية الإسلامية.
ونقل مكتب عراقجي عنه قوله في اتصال مع غوتيريش “إيران جاهزة بالكامل لردّ حازم على أي مغامرة” تقوم بها إسرائيل و”ستندم عليها”.
لكن الوزير الإيراني الذي يقوم بجولة واسعة في الشرق الأوسط أكد أن بلاده “تبذل كل الجهود لحماية السلام والأمن في المنطقة”.
ودعا الرئيس الإيراني الأربعاء إلى “تكثيف الضغط على داعمي النظام الصهيوني لوقف المجازر” في غزة ولبنان.


