لقي أكثر من 140 شخصًا حتفهم نتيجة انفجار صهريج وقود في شمال نيجيريا في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، وفقًا لآخر حصيلة نشرتها فرق الإغاثة المحلية يوم الأربعاء.
وقال الناطق باسم الشرطة لاوان شييسو آدم لفرانس برس إن العديد من الضحايا كانوا يحاولون جمع الوقود الذي سُكب على الطريق في ولاية جيغاوا بشمال نيجيريا. وذكر أن الصهريج حاول تجنّب الاصطدام بشاحنة في بلدة ماجيا، التي تقع على بُعد نحو 100 كيلومتر شمال مدينة كانو، كبرى مدن الشمال.
وبعد الحادثة، تجمّع السكان حول المركبة حيث حاولوا جمع الوقود المنسكب، بحسب آدم الذي أكد أن عناصر الأمن واجهوا صعوبة في ضبط السكان.
وقال نور عبد الله، المتحدث باسم وكالة الإغاثة الوطنية، إن “أكثر من 140 شخصًا دفنوا”، مضيفًا أن “الحصيلة قد ترتفع”.
وحضّت “الرابطة الطبية النيجيرية” الأطباء على المسارعة إلى غرف الطوارئ القريبة للمساعدة في ظل تدفق الضحايا.
أزمة اقتصادية
وتشهد نيجيريا، أكبر دول إفريقيا من حيث عدد السكان والتي تعاني من رداءة شبكة الطرق، سلسلة من حوادث الصهاريج التي يسعى السكان بعدها لنهب الوقود.
وباتت هذه المادة من السلع الأساسية الثمينة في وقت تواجه نيجيريا أسوأ أزمة اقتصادية تعصف بها منذ جيل.
وارتفع سعر الوقود خمسة أضعاف منذ أن ألغى الرئيس بولا أحمد تينوبو الدعم العام الماضي، فيما تسجّل البلاد عادة نقصًا فيه. وتفاقم الوضع الأسبوع الماضي بعدما رفعت شركة النفط الحكومية الأسعار للمرة الثانية في غضون أكثر من شهر بقليل.
وفي لاغوس، العاصمة الاقتصادية للبلاد، تبيع المحطات التابعة لشركة النفط الوطنية لتر بنزين السيارات الممتاز بـ998 نيرة (0.62 دولار) مقابل 855 نيرة في اليوم السابق، أي ما يعادل زيادة نسبتها 17 في المئة.
ومنذ مطلع أيلول رفعت شركة النفط الوطنية الأسعار بنسبة 45 في المئة، مما أدى إلى ارتفاع سعر لتر البنزين من حوالى 610 نيرة إلى 855.
وقبل رفع دعم الوقود الذي كلف الحكومة مليارات الدولارات سنويًا، كان البنزين يباع بأقل من 200 نيرة للتر.
وتكثر حوادث الصهاريج في نيجيريا، حيث سجّلت “اللجنة الفدرالية للسلامة الطرقية” 1531 حادثًا عام 2020، أسفرت عن مقتل 535 شخصًا.
وقُتل 59 شخصًا على الأقل الشهر الماضي عندما اصطدم صهريج للوقود بشاحنة كانت تقل ركابًا وماشية في ولاية النيجر (شمال غرب).
وذكرت اللجنة أن أكثر من 5000 شخص لقوا حتفهم بحوادث على طرقات نيجيريا عام 2023، مقارنة مع نحو 6500 في العام السابق. لكن منظمة الصحة العالمية تفيد بأن الأرقام لا تشمل الحوادث التي لم يتم تبليغ السلطات عنها، وتقدّر أن العدد السنوي للقتلى جراء الحوادث على الطرقات في نيجيريا قد يصل إلى 40 ألفًا، وفقًا لتقرير نشر العام الماضي.
تقع أيضًا حرائق وانفجارات في البنى التحتية المخصصة للوقود والنفط في نيجيريا، التي تُعتبر من أكبر منتجي الخام في القارة.


