ذكرت صحيفة “الشرق الأوسط” أن الحكومة الإسرائيلية صادقت، الجمعة، على الموازنة العامة للدولة لعام 2025، والتي بلغت 607.4 مليار شيقل (ما يعادل حوالي 163.2 مليار دولار). وكجزء من هذه الموازنة، اتخذت الحكومة قرارًا بإجراء تقليصات كبيرة في ميزانيات التعليم والصحة والمواصلات والخدمات الاجتماعية، مما يشكل ضغوطًا اقتصادية على المواطنين.
في المقابل، قررت الحكومة إضافة 20 مليار شيقل (حوالي 6 مليارات دولار) إلى ميزانية الأمن، لتصل إلى 120 مليار شيقل، ما يجعلها أكبر ميزانية عسكرية في تاريخ إسرائيل. تشكل هذه الميزانية ما نسبته 20% من الموازنة العامة و7.5% من الناتج القومي، في حين كانت الميزانية العسكرية سابقًا تعادل 5% من الناتج القومي.
ورغم هذه الزيادة، اعتبر الجيش الإسرائيلي أن التمويل المخصص لا يفي بالاحتياجات الضرورية، حيث طلب زيادة إضافية بقيمة 16 مليار دولار لتعويض خسارته في الحرب وتعزيز قدراته المستقبلية لمواجهة التحديات الأمنية.
ونقلت وسائل الإعلام العبرية عن مسؤول عسكري رفيع قوله إن الحكومة لم تدرك حجم النقص في الموارد، مشيرًا إلى أن التقليصات تؤثر بشكل مباشر على قدرة الجيش، بما في ذلك تسليح قواته. وأوضح التقرير أن سلاح الجو الإسرائيلي كان يعتمد سابقًا على استراتيجيات هجومية لتحييد العبوات الناسفة قبل دخول القوات إلى المباني، لكن بسبب القيود الاقتصادية، أصبح مضطرًا للبحث عن حلول أقل فعالية.
وشهد الشهر الماضي ارتفاعًا في عدد القتلى من الجنود الإسرائيليين، حيث قُتل 17 جنديًا، منهم 11 جراء انفجار عبوات ناسفة داخل المباني في قطاع غزة. ويعزو القادة العسكريون هذه الخسائر إلى السياسات المتعلقة بالاقتصاد التسليحي والدعم المدفعي.
في ظل هذه التحديات، يظل الجيش الإسرائيلي ملتزمًا بتوفير الغطاء الجوي والمدفعي للمقاتلين قبل الهجمات على البنية التحتية للعدو، رغم القيود المفروضة على التسليح.


