قُتل عنصران على الأقل من حزب الله في قصف استهدف محيط منطقة السيدة زينب جنوب دمشق، وفقًا لما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وذكر المرصد أن القصف الإسرائيلي استهدف منزلًا داخل مزرعة في المنطقة، والذي يُستخدم من قبل عناصر من حزب الله والحرس الثوري الإيراني. وأكد المرصد مقتل عنصرين من حزب الله، بالإضافة إلى إصابة عدد آخر بجروح.
وأشارت وكالة الأنباء الرسمية “سانا” إلى “خسائر مادية” ناجمة عن الضربات، حيث نقلت عن مصدر عسكري قوله: “حوالي الساعة 5:18 مساءً (14:15 بتوقيت غرينتش) شنت القوات الإسرائيلية عدوانًا جويًا من اتجاه الجولان السوري المحتل، مستهدفة عددًا من المواقع المدنية جنوب دمشق، مما أدى إلى وقوع بعض الخسائر المادية”.
وطالبت وزارة الخارجية السورية في بيانها “الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بالتحرك العاجل لاتخاذ إجراءات حازمة لوقف العدوان الإسرائيلي”.
تضم المنطقة المستهدفة مقام السيدة زينب الذي يحظى بأهمية كبيرة لدى الطائفة الشيعية، وقد شكل الدفاع عنه عامل استقطاب لمقاتلين موالين لطهران، قاتلوا إلى جانب القوات الحكومية، وعلى رأسهم حزب الله اللبناني.
وقال مهدي محفوظ، وهو أحد سكان المنطقة، لوكالة فرانس برس: “سمعت دوي ثلاثة انفجارات متتالية، كان أحدها شديد القوة، ثم شاهدت سحابة دخان سوداء كبيرة تتصاعد من أرض زراعية، غطت المباني المجاورة”.
وتردد دوي القصف في منطقة جرمانا المجاورة، بينما توجهت سيارات الإسعاف إلى المنطقة.
ومنذ بدء النزاع في سوريا عام 2011، شنت إسرائيل مئات الضربات الجوية في البلاد، مستهدفة مواقع للقوات الحكومية وأهدافًا إيرانية وأخرى لحزب الله. وقد زادت وتيرة الغارات في الأسابيع الأخيرة مع احتدام النزاع في لبنان بين إسرائيل وحزب الله بدءًا من 23 أيلول.
واستهدفت إسرائيل مؤخرًا نقاطًا قرب المعابر الحدودية التي تربط سوريا ولبنان، في هجمات قالت إن هدفها منع حزب الله من نقل “وسائل قتالية” من سوريا إلى لبنان. وعلى الرغم من أن إسرائيل نادرًا ما تؤكد تنفيذ ضربات في سوريا، إلا أنها تؤكد باستمرار على تصديها لمحاولات إيران لتعزيز وجودها العسكري في البلاد.


