طرق البرلمان خالية من الأسلاك الشائكة... و"بلوكات" حول اسم نائب الرئيس

مانشيت 30 أيار , 2022 - 12:05 ص
مجلس النواب اللبناني

 

استكملت أمس عملية إزالة كامل البلوكات الاسمنتية والأسلاك الشائكة من أمام مجلس النواب والسرايا الحكومية، حيث باتت كل الطرق في وسط بيروت سالكة في محيط ساحة الشهداء ورياض الصلح، وتستعد لاستقبال المجلس الجديد.

ويكاد الانشغال السياسي الوحيد الذي طفا على سطح الكتل النيابية على تنوعّها في الساعات الأخيرة التي لم تشهد عطلة نهاية أسبوع برلماني، ينحصر بالمشاورات المستمرّة بين القوى والأحزاب في ما يخصّ انتخاب نائب رئيس المجلس النيابي الجديد باعتبار أن هوية الرئاسة محسومة لمرشّح واحد هو الرئيس نبيه بري. ولا يزال من المبكر إطلاق توصيفات حاسمة حول النائب الأكثر حظاً للفوز بمنصب نائب رئيس المجلس وحيازة لقب "دولة الرئيس"، علماً أن جميع المرشحين الرسميين والمفترضين لم يسبق أن تولوا الموقع في أي دورة برلمانية سابقة. وقد شهدت الساعات الماضية حركة لافتة للنائب الياس بو صعب الذي قرع باب عين التينة في زيارة حملت في أبعادها معاني التقارب مع رئيس المجلس على الصعيد الشخصي، كما "الأخذ والعطا" مع "التيار الوطني الحرّ" الذي يتمسك بعبارة قابلة لكلّ أنواع الاقتراع في صندوقة المجلس النيابي غداً الثلاثاء.

وعلم " لبنان الكبير" أن المشاورات تواصلت ليل أمس الأحد بين مجموعة من النواب المحسوبين على الكتل السيادية والتغييرية في سبيل الخروج بمقاربة متقاربة حول استحقاق الثلاثاء على صعيد موقع نيابة الرئاسة، باعتبار أنّ المعارضين لرئاسة بري سيتّخذون جميعاً خيار التصويت بورقة بيضاء، وسط تساؤلات لسياسيين من ٨ آذار حول جدوى "النكايات بهذه الورقة" في ظل وضع اقتصادي يحتاج الى سرعة في الاستحقاقات وتلبية مطالب اللبنانيين، معتبرين أن الورقة البيضاء اهانة لطائفة بأكملها اختارت ممثليها فيما المطلوب خفض حجم النكايات والتحدي وصب كل الاهتمام على مصير لبنان.

ورشح حتى اللحظة رفض كتل الورقة البيضاء اختيار اسمي الياس بو صعب وسجيع عطية لموقع نيابة الرئاسة. لكن هذه الكتل لم تتوصل حتى اللحظة الى مقاربة واحدة أو نهائية حول الاتجاه الذي يمكن أن تسير به أو الاسم الذي يمكن أن تختاره، مع بروز أكثر من إسم تأكد منها النائب غسان سكاف الذي أعلن أمس ترشحه لمنصب نائب الرئيس، متمنياً أن يلقى هذا الترشيح قبولاً لدى الزملاء النواب في الظرف الخطير الذي يعيشه الوطن.

وأشارت معطيات "لبنان الكبير" إلى أن النواب المحسوبين على قوى الانتفاضة كثفوا مشاوراتهم حتى ساعات متأخرة من ليل أمس، وتظهر أن اتجاههم لا يصب في اطار دعم أي مرشح تقليدي لمنصب نائب الرئيس. ويفضّلون الوصول الى مقاربة جديدة في الاحتكام الى الاختيار بحيث سيحسمون اليوم خيارهم لجهة إمكان ترشيح أحدهم أو الاتجاه نحو مقاربة مختلفة تماماً بعيدة عن التسمية، في حال تبيّن لهم أن المرشح الذي يمكن أن يدعموه لا يتحلّى بحظوظ كافية للوصول إلى موقع نائب الرئيس. ولا مؤشرات واضحة حول امكان اتجاه هؤلاء الى دعم إسم بأبعاد سياسية، في حال لم يعتبر مرشحاً بمواصفات مستقلّة عن الأحزاب السياسية.

وفي زحمة جوجلة خيارات انتخابات رئاسة المجلس ونيابة الرئاسة، تساءل متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس الياس عودة أمس حول ما إذا يجدي عدد الأصوات وعدد النواب ورئاسة مجلس أو لجنة إذا ربحت الأحزاب وخسر لبنان، أو إذا ربحت هذه الكتلة أو تلك وخسرنا لبنان وأبناءه؟، مشيراً إلى أن "الأكثرية هي من الجياع، والمرضى، والمنكوبين... هؤلاء من يمثلهم؟ من يطالب بحقوقهم في بلد لا هم لمسؤوليه سوى المصلحة والمناصب؟ الكنيسة تقوم بواجباتها بصمت إنجيلي، بحسب ما أوصاها مسيحها، لكن الكنيسة ليست الدولة. فهل من عين ترى الظلم المحيق بأبناء الله في هذا البلد؟ أم أصاب العمى عيون المسؤولين، إذ هم لا يبصرون ما لا مصلحة لهم فيه؟".

ورأى أن "إزالة الحواجز الفاصلة بين الشعب ومبنى ممثلي الشعب، خطوة مباركة شهدناها في إزالة بعض الحواجز علها تستتبع بإسقاط جميع الحواجز، وبشكل خاص الحواجز التي تفصل المسؤولين عن شعبهم".

شارك الخبر

مواضيع ذات صلة:

Contact Us