جنبلاط جدد موقفه الرئاسي بالاليزيه… بروفا إسرائيلية لحرب مع “الحزب”

لبنان الكبير / مانشيت

على وقع تحرك فرنسي للوصول إلى تهدئة على الحدود الجنوبية، ترجمت بورقة، يجري كل من اسرائيل ولبنان تعديلاتهما عليها، ويفترض أن يسلم الاخير الرد عليها اليوم، حلّ الرئيس السابق للحزب “التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط أمس ضيفاً على الاليزيه، حيث ناقش مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون تطبيق القرار 1701 ودعم الجيش اللبناني، فيما تناول مع موفده الخاص إلى لبنان وزير الخارجية السابق جان إيف لودريان، الموضوع الرئاسي. ووفق معلومات “لبنان الكبير” فقد أكد جنبلاط على مواقفه بتأييده الحوار الذي دعا إليه رئيس مجلس النواب نبيه بري وانتخاب رئيس لا يشكّل استفزازاً لأي فريق سياسي، مكرراً استمرار تأييده للوزير السابق جهاد أزعور.

وفيما يترقب الميدان الجنوبي المفاوضات الأخيرة حول الهدنة في غزة، التي أمهلت فيها اسرائيل حركة “حماس” أسبوعاً للتوصل إلى اتفاق يؤدي إلى وقف لاطلاق النار، أعلن الجيش الاسرائيلي عن “تدريب مفاجئ” يحاكي هجوماً من “حزب الله”، في وقت استمر فيه القصف المتبادل على الحدود، فترتفع وتيرته وتنخفض على وقع تقدم المفاوضات أو تراجعها.

ويبدو أن الثنائي الشيعي يسعى الى كسب شرعية دولية لسلاح “المقاومة”، عبر التعديلات التي سيطرحها على الورقة الفرنسية مستبدلاً كلمة “الجماعات المسلحة” بـ”المقاومة اللبنانية المسلحة” وفق معلومات “لبنان الكبير”، بالاضافة إلى طلب وجود “اليونيفيل” على الحدود من الجانبين الاسرائيلي واللبناني، والتشديد على محاسبة اسرائيل على جرائمها في الجنوب لا سيما استخدام الفوسفور الأبيض المحرّم دولياً.

جنبلاط في باريس

استقبل الرئيس الفرنسي في قصر الاليزيه في باريس، وليد جنبلاط، وبينما أشار بيان الاليزيه إلى تأكيد ماكرون التزام فرنسا العمل على حل أزمة الرئاسة، وتمسكها بأمن لبنان وتنفيذ القرار 1701 ودعم الجيش، كشفت مصادر مقربة من جنبلاط أنه تمت مناقشة مختلف المسائل المتعلقة بالوضع اللبناني الداخلي، كما دار البحث في كيفية دعم الجيش اللبناني المطالب بالانتشار في الجنوب لتطبيق القرار 1701.

كما بحث جنبلاط مع الرئيس الفرنسي في الوضع السائد على الحدود الجنوبية والحرب المستمرة على قطاع غزة والجهود التي تبذلها فرنسا لمنع إسرائيل من استمرارها في تصعيد اعتداءاتها على لبنان.

وأوضحت المصادر أن جنبلاط اجتمع إلى الموفد الرئاسي لودريان وتناول البحث موضوع الانتخابات الرئاسية بحيث شدّد جنبلاط على موقفه بضرورة عدم الاتيان برئيس يمثّل فريقاً، وتأييده دعوة الرئيس بري إلى الحوار للتوافق على الشخصية التي ستتسلّم إدارة البلاد، مكرراً استمراره حتى اليوم في تأييد ترشيح أزعور.

ولم تكشف المصادر عن أي تفاصيل إضافية تتعلق بزيارة جنبلاط إلى باريس والملفات التي بحثها مع الرئيس ماكرون، مكتفية بالقول: “إن ما صدر في بيان قصر الاليزيه كافٍ ووافر”.

إلى ذلك، زار جنبلاط وزوجته نورا الرئيس سعد الحريري في منزله في باريس مساء أمس، واطمأنا الى صحته بحضور عائلة الرئيس الحريري وزوجته لارا وأولاده.

الميدان

ميدانياً، استمر القصف المتبادل على الحدود، وأعلن الجيش الاسرائيلي أن “منظومة الدفاع الجوي التابعة له اعترضت طائرة مسيرة تسللت من لبنان إلى شمال إسرائيل”، مشيراً إلى تسجيل أضرار طفيفة وقعت في قرية جولس بشمال إسرائيل جراء الشظايا الناتجة عن عملية اعتراض المسيرة.

وكانت صفارات الانذار دوّت في بلدات عدة غرب نهاريا وعكا في الجليل الأعلى.

في المقابل، أعلن “حزب الله” عن استهداف تجمع لجنود الجيش الاسرائيلي عند نقطة السروات مقابل بلدة يارون، واستهداف الأجهزة التجسسية في موقع رويسات العالم في تلال كفرشوبا.

تدريب اسرائيلي مفاجئ

وسط هذه الأجواء، أشار المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي أفيخاي أدرعي في منشور على حسابه عبر تطبيق “اكس” إلى أن اللواء 282 نفذ تمريناً مفاجئاً لمحاكاة عملية هجومية على الجبهة الشمالية، لافتاً إلى أن قوات اللواء “تقوم بمهام دفاعية وهجومية على الحدود الشمالية منذ ثلاثة أشهر بعد قتالهم على الجبهة الجنوبية”.

وأضاف: “خلال الأسبوع الأخير أجري تمرين مباغت تم خلاله التدرب على سيناريوهات متنوعة بحيث شمل التمرين نشراً سريعاً للمدافع لأغراض هجومية وذلك بهدف محاكاة القتال في سيناريوهات قتالية مختلفة على الحدود اللبنانية في مواجهة حزب الله الإرهابي”.

وذكر بأن “قوات المدفعية أطلقت منذ نشوب الحرب على الحدود الشمالية آلاف أنواع الذخيرة صوب آلاف الأهداف الارهابية كجزء من سلسلة متواصلة من عمليات استهداف خلايا تخريبية والهجمات المخطط لها على بنى تحتية وأهداف تابعة لحزب الله في المنطقة الحدودية”.

وفيما تنتظر دول الوساطة، قطر ومصر والولايات المتحدة، ردّ حركة “حماس” على اقتراح هدنة لمدة 40 يوماً “يشمل الافراج عن رهائن محتجزين في قطاع غزة وفلسطينيين في سجون إسرائيلية وزيادة المساعدات إلى القطاع”، وجهت إسرائيل إنذاراً الى الحركة بأنها ستبدأ عملياتها العسكرية في رفح “إذا لم تتوصل حماس إلى اتفاق يؤدي إلى وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن في غضون أسبوع” حسبما ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال”، مستندة إلى مصادر مصرية.

وأكد المسؤولون المصريون أن “حماس” تريد هدنة طويلة الأجل وضمانات من الولايات المتحدة بأن تحترم إسرائيل وقف إطلاق النار.

شارك المقال