اسرائيل تستهدف الإمدادات من سوريا… بلينكن لاحتواء جبهة الجنوب

لبنان الكبير / مانشيت

بعد انسحاب وزراء من حكومة الحرب الاسرائيلية تعتبرهم الولايات المتحدة الأكثر اعتدالاً، وتلقي المتطرفين المصرين على الاستمرار في الحرب جرعة دعم كبيرة إثر عملية تحرير 4 أسرى لدى “حماس”، وارتفاع التصعيد بصورة غير مسبوقة بين “حزب الله” واسرائيل، حل وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن في تل أبيب في اطار جولة جديدة في المنطقة، وشدد خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على أهمية وجود خطة لما بعد الحرب في غزة، وعلى ضرورة الحيلولة دون اتساع نطاق الصراع، مؤكداً أن اقتراح وقف إطلاق النار المطروح على الطاولة سيتيح إمكان استعادة الهدوء على طول الحدود الشمالية لاسرائيل ومزيداً من الاندماج مع دول المنطقة.

وفيما تحاول أميركا احتواء الحرب، كثفت إسرائيل ضرباتها السرية في سوريا ضد مواقع الأسلحة وطرق الإمداد والقادة المرتبطين بإيران، بما اعتبره العديد من المحللين استعداداً لحرب شاملة على لبنان، فيما يستمر “حزب الله” في توجيه الرسائل ميدانياً الى اسرائيل، كاشفاً عن قدرات “نوعية” إن كان على الصعيد الاستخباراتي أو على صعيد المسيرات وأسلحة الدفاع الجوي، بينما برز أمس تهديد إيراني لأول مرة، في حال أقدمت اسرائيل على أي مغامرة في لبنان.

محلياً، يشهد البلد زحمة مبادرات في محاولة لخرق جدار الرئاسة الصلب، فبالتزامن مع استكمال الحزب “التقدمي الاشتراكي” جولاته، بحيث زار “بيت الكتائب” في الصيفي، استكمل رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل جولته أمس أيضاً فزار عين التينة. ووفق معلومات “لبنان الكبير” فإن باسيل يحاول تسويق مبادرة أي رئيس إلا رئيس تيار “المردة” سليمان فرنجية وقائد الجيش جوزيف عون، لجس نبض الثنائي الشيعي، إلا أن رئيس مجلس النواب نبيه بري سبقه، بتأكيده إلزامية التشاور للوصول إلى رئيس، الأمر الذي استفز “القوات” التي ردت على بري، معتبرة أن الممر الوحيد والالزامي لإنجاز الاستحقاق الرئاسي يكمن في الالتزام بالدستور لا الانقلاب عليه.

الميدان

ميدانياً، أطلق “حزب الله” صاروخاً ضد مسيّرة إسرائيلية من نوع “هرمز 900″، ما أدى إلى إسقاطها فوق منطقة إقليم التفاح، وهي الثالثة من نوعها منذ بدء الحرب. وأعلن الحزب أن مقاتليه “شنوا هجوماً جوياً بسرب من المسيرات الانقضاضية على مقر القيادة ‏المستحدث التابع للفرقة 146 شرق نهاريا (الذي انتقل من ‏منطقة جعتون بعد قصفه سابقاً)”، وأنهم استهدفوا “أماكن ‏تموضع واستقرار ضباط العدو وجنوده ما أدى إلى تدميرها واشتعال النيران فيها ‏وإيقاع أفراد العدو بين قتيل وجريح”.

كما أعلن عن استهداف موقع بياض بليدا “بمسيرة انقضاضية أصابت ‏هدفها بدقة”، وأن مقاتليه شنوا “هجوماً جوياً بسرب من المسيّرات الانقضاضية على مقر قيادي تابع لفرقة ‌‏الجولان 210 شاعل استهدف أماكن تموضع ضبّاط العدو وجنوده، وأوقع فيهم إصابات مؤكدة، كما تم تدمير ‏جزء ‏من المقر واشتعال النيران فيه”.‏

وقال الحزب، في بيانات متتالية، إن مقاتليه استهدفوا مبنيين يتمركز فيهما جنود إسرائيليون في مستعمرة المنارة، ومبنى آخر في مستعمرة يرؤون، وإن العملية الأخيرة “جاءت في سياق الرد على اعتداءات العدو ‌‌‏على القرى الجنوبية الصامدة والمنازل الآمنة، خصوصاً بلدتا حولا وشبعا”. كما أعلن عن استهداف مبنى يستخدمه جنود إسرائيليون في مستعمرة أفيفيم، وتجهيزات تجسسية مستحدثة في ثكنة ‏راميم، وموقع الرادار في مزارع شبعا.

وأكد الجيش الإسرائيلي سقوط مسيرتين مفخختين تسللتا من لبنان في منطقة الكابري (شرق نهاريا) ما أدى إلى حريق وأضرار في المكان، فيما قال إنه اعترض مسيرتين أخريين قبالة شواطئ نهاريا. وأشارت إذاعة الجيش إلى “اشتعال النيران في قاعدة عسكرية مستحدثة قرب نهاريا بعد انفجار طائرة بدون طيار”.

وذكر الجيش الاسرائيلي أيضاً أنه رصد إطلاق قذائف مضادة للدروع من لبنان نحو المنارة ويرؤون أفيفيم ومرغليوت ويفتاح، كما رصد إصابة مبانٍ واندلاع حرائق، مشيراً الى أنه قصف بواسطة المدفعية بلدات عيتا الشعب وحانين وصالحاني.

إلى ذلك، قال مسؤولون إقليميون وديبلوماسيون إن إسرائيل كثفت ضرباتها السرية في سوريا ضد مواقع الأسلحة وطرق الإمداد والقادة المرتبطين بإيران، بما يبدو أنها مساعٍ إسرائيلية لمنع وصول إمدادات السلاح المتطور والصواريخ إلى الحزب، عبر الأراضي السورية.

إيران تهدّد

وفي أجواء تزايد التصعيد والتهديدات الاسرائيلية للبنان، كان لافتاً أمس بيان وزارة الخارجية الايرانية، التي أكدت أن “المقاومة لن تقف مكتوفة الأيدي إذا أقدم الكيان الصهيوني على أيّ مغامرة في لبنان”، وهو بيان يصدر لأول مرة منذ بدء الحرب.

بلينكن

وسط هذه الأجواء، أعلنت شبكة “سي.إن.إن” الأميركية أن وزير الخارجية الأميركي أكد لرئيس وزراء إسرائيل أن مقترح الرئيس جو بايدن لوقف إطلاق النار سيتيح إمكان عودة الهدوء على الحدود الشمالية مع لبنان وأيضاً الاندماج أكثر مع دول المنطقة.

وأكد بلينكن لنتنياهو بحسب “سي.إن.إن” أن الولايات المتحدة وزعماء العالم الآخرين “سيقفون وراء اقتراح إطلاق سراح المحتجزين والوقف الفوري لإطلاق النار في غزة”.

وأشارت إلى أن الوزير الأميركي شدد على أن إسرائيل وافقت على الاقتراح المطروح على الطاولة، على الرغم من تعليقات نتنياهو التي تشير إلى خلاف ذلك.

وأفادت الشبكة الأميركية بأن بلينكن أكد أيضاً خلال الاجتماع “التزام الولايات المتحدة الصارم بدعم أمن إسرائيل، بما في ذلك من خلال ضمان عدم تكرار هجوم على غرار السابع من أكتوبر أبداً”.

وجاء في بيان عن نتائج الاجتماع نقلته “سي.إن.إن” أن بلينكن أطلع رئيس الوزراء على “الجهود الديبلوماسية الجارية للتخطيط لفترة ما بعد الحرب، مؤكداً أهمية تلك الجهود لتوفير السلام والأمن والاستقرار على المدى الطويل للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء”. وأشار البيان الى أن بلينكن شدد أيضاً على أهمية منع انتشار الصراع.

شارك المقال