إنقسامات بالجملة تهدد المناصفة… وأكثر من 3 لوائح في بيروت؟

آية مصري

تزداد الخلافات يوماً بعد يوم في بلدية بيروت، وعلى الرغم من المخاوف لدى بعض الجهات من عدم الحفاظ على مبدأ المناصفة، لا يزال التوافق غائباً بين الثنائي المسيحي والثنائي الشيعي، ما ينذر بواقع سلبي قد يضرب المناصفة ويمحوها بالكامل.

صحيح أن هناك حديثاً عن تشكيل لائحة ائتلافية تضم جميع القوى السياسية في بيروت، إلا أن المعطيات المتوافرة لموقع “لبنان الكبير” من مصادر مواكبة للتحالفات القائمة، تشير إلى أن الخلاف لا يزال سيد الموقف بين هذه القوى، في ظل اعتراض بعض الأطراف على عدد من الأسماء المطروحة لعضوية المجلس ضمن اللائحة، ما يجعل إمكان تشكيلها ضئيلاً جداً نظراً الى كثرة الانقسامات.

وبحسب المعلومات، هناك عدة لوائح يجري العمل على إعدادها في بيروت، أبرزها لائحة يشارك فيها النواب: بولا يعقوبيان، إبراهيم منيمنة وملحم خلف، ويدعمون من خلالها فادي درويش (أحد أقرباء رئيس البلدية الحالي عبد الله درويش). كما أن هناك لائحة أخرى للنائب نبيل بدر و”الجماعة الاسلامية”، وتدعم ترشيح محمود الجمل، بالاضافة إلى ترشح رولا العجوز لرئاسة البلدية خلال الساعات الماضية، وهي لا تحظى حتى الآن بدعم التوافق المسيحي الشامل، وبالتالي من سيكون داعمها؟ ما يعني أن هناك ثلاث لوائح حتى اللحظة من هذه الجبهة.

أما على الجبهة المسيحية، فيتم العمل على تشكيل لائحة تضم “القوات اللبنانية”، و”الكتائب اللبنانية”، و”التيار الوطني الحر”، و”الطاشناق”، بالتوازي مع مساعٍ للتحالف مع النائب فؤاد مخزومي. وتحاول هذه القوى، لا سيما “القوات”، شد “الأحباش”، الذين يمتلكون ما يقارب الـ 15 ألف صوت في بيروت، عن طريق النائب مخزومي.

وأمام تعدد هذه اللوائح، وفي ظل استمرار الخلافات التي تعوق تشكيل لائحة ائتلافية جامعة، يُحتمل أن يتجه “الثنائي الشيعي” إلى تشكيل لائحة خاصة به، تضم مرشحين مسيحيين يدورون في فلكه، ما يجعل الاستحقاق البلدي في بيروت صعباً في المرحلة المقبلة، وسط ضبابية غير مسبوقة.

وفي حال وصلت الأمور إلى تشكيل أربع أو خمس لوائح انتخابية، ستكون النتيجة واضحة: ضربة قاسية لمبدأ المناصفة الذي تميّزت به العاصمة طوال السنوات الماضية. فهل سيلجأ “حزب الله” إلى تشكيل لائحة مستقلة أم أن بعض الصفوف سيتوحّد في المرحلة المقبلة؟

شارك المقال