تشهد المنية منذ فترة نشاطاً انتخابياً واضحاً يراه أبناء المنطقة “اعتياديّاً”، خصوصاً بعد مرحلة “أخذ وردّ” بيْن العائلات الكبرى التي واكبت هذا الحدث وراقبته بهدوء وتأنٍ، لكن ثمّة تأكيدات “مينياوية”، أنّ القاعدة التاريخية ضمن هذه البقعة الشمالية لا تتغيّر، وهي قائمة على المنافسة بيْن العائلات التي تتصدّر المشهد البلديّ والاختياريّ، من هنا، يُؤكّد مصدر مسؤول لـ “لبنان الكبير” أنّ المنافسة عبر التاريخ في المنية (نيابياً، بلدياً واختيارياً)، تكون معركة “رأس برأس”، فتقسم العائلات بالنصف، “ومهما كان يعتقد طرف ما أنّه قويّ وناجح، تتغيّر المعادلات سريعاً لصالح الطرف الآخر على حسب اصطفاف العائلات من دون تسجيل فوارق كبيرة بينهما”.
وعلى غرار المعارك السابقة، تستعدّ المنية لهذا الاستحقاق العائليّ “بقوّة”، وفي تطوّرٍ لمستجدّاتها الانتخابية التي تابعها “لبنان الكبير”، فقد تمّ تداول معلومات منذ أيّام، تتحدّث عن فرصة محتملة لتحقيق التوافق فيها، (من دون إعلانها عبر الاعلام)، وذلك بيْن النّائب أحمد الخير والنّائب السابق عثمان علم الدّين، بحيث يُؤكّد المصدر أنّ التوجّه بُنيَ على أساس التوافق بينهما، لكن المحاولة لم تنجح، كما أخفقت محاولة أخرى، تستهدف إشراك بعض المغتربين في المعركة، وتمّ التوصّل أخيراً إلى تشكيل لائحتيْن رئيسيتيْن:
الأولى، يدعمها النّائب الخير وتحالف شخصيات عدّة (من بيْنها، مدحت الحلّاق، سعد المصري ومن آل الدهيْبي)، ويترأسها توفيق زريقة، وهو رجل أعمال مغترب كان يسعى إلى التوافق ولم يتمكّن، فترشح على رأس اللائحة ودعمته عائلته منذ أسبوع، أمّا نائب الرّئيس فقد حُسم أمره أيضاً، وهو أحمد الدهيبي، وتمّ اختياره منذ يوميْن، بعد التخلّي عن علي محيش الذي كان جزءاً لا يتجزأ من حلف المنية النبي يوشع مع الحلاق والمصري، لكنّه ترك التحالف وأعلن انسحابه، (ولم يتمّ الاعلان عن توجهاته المقبلة).
أمّا اللائحة الثانية، فيدعمها علم الدين وتُعد تابعة للمجتمع المدنيّ، ويلفت المصدر إلى أنّ النّائب السابق لم يُشارك في تشكيلها، “لكن بالتأكيد له أعضاء فيها، (لا الرئيس ونائبه، لأنّهما لا يُحسبان عليه سياسياً)، ويترأسها بسام رملاوي (من العائلات الصغيرة)، وسيكون ضمنها المرشح لرئاسة الاتحاد في حال فوز اللائحة المهندس حسام ملص، أمّا نائب الرئيس فهو مدير مستوصف النهضة الطبّي عبد الحكيم قاسم، وتتمثّل ضمن اللائحة عائلات في المنية خصوصاً العائلات الصغيرة منها وقد يرى البعض أنّ علم الدّين يسترضي هذه العائلات انتخابياً”.
ويتوقّع مصدر متابع عبر “لبنان الكبير” أنْ تُسجّل هذه الانتخابات خرقاً، “فلا يلتزم المقترعون بلائحةٍ كاملة، وقد يُعلن تسجيل أكثر من ثلاثة خروق، أو تُسجّل إحدى اللوائح فارقاً بمئات الأصوات، لكنّ النتائج ستكون متقاربة جداً، لأنّ حظوظ اللائحتيْن متساوية، ويُمكن أنْ نسجّل ملاحظة، أنّ المعركة مثّلت العائلات المتوسطة التي قد تنقسم على نفسها بيْن اللائحتيْن: مثل آل عقل، عرجا، غزّاوي، والمبيّض، كما ركّزت على العائلتيْن المعنيتيْن بهذا الاستحقاق: آل زريقة (ثاني أكبر عائلة)، وعلم الدين”.


