مدينة كميل شمعون الرياضية تستعد قريباً لاستضافة المباريات

عمر عبدالباقي
مدينة كميل شمعون الرياضية
مدينة كميل شمعون الرياضية

تشهد مدينة كميل شمعون الرياضية في بيروت منذ مطلع العام 2025 ورشة تأهيل جدّية بعد سنوات من الإهمال والتخريب، سواء بسبب الاستخدام الطارئ خلال الأزمات أو نتيجة تقاعس الجهات المعنية عن صيانتها.

تحت إشراف المدير العام للمنشآت الرياضية والكشفية بالتكليف، الدكتور ناجي حمود، بدأ العمل فعلياً على إعادة زرع أرضية ملعب كرة القدم بالعشب الطبيعي، في حين أُنجزت أعمال تأهيل قاعة كرة السلة، من إصلاح الأرضية إلى تحسين الإضاءة والغرف الداخلية، بانتظار تركيب لوحة النتائج لاستكمال التحضيرات.

لكن خلف هذا التحرك التقني، برزت ملفات أخرى طُرحت خلال مشاركة حمود في اجتماع لجنة الشباب والرياضة النيابية، أواخر شباط الماضي. أبرزها ما كشفه حول تعرّض المدينة لاحتلال مساحة تتجاوز 20 ألف متر مربع من أراضيها، في ظل ما وصفه بتواطؤ أو تغاضٍ من جهات إدارية وعسكرية. كذلك تبيّن أن المدينة كانت تفتقر الى الإنارة منذ أكثر من ست سنوات، بسبب فقدان كابلات كهربائية تقدّر قيمتها بملايين الدولارات.

وبحسب حمود، فإن المقارنة بين كلفة الأعمال التي تُنجز اليوم والإمكانات المتاحة سابقاً، تطرح علامات استفهام كبيرة حول حجم الهدر والفساد الذي طاول هذه المنشآت في السنوات الماضية، وهو ما دفع المعنيين إلى التلويح بفتح تحقيق شامل في كيفية إدارة المدينة واستخدام مواردها في تلك المرحلة.

وكانت لجنة الشباب والرياضة قامت بجولة ميدانية الشهر الماضي، أكدت خلالها أهمية التعاون بين القطاعين العام والخاص لإحياء المرافق الرياضية، معتبرة مدينة كميل شمعون نموذجاَ يُبنى عليه ضمن خطة أوسع لإعادة تأهيل المنشآت الرياضية في لبنان.

مع ذلك، لا تزال التحديات قائمة، خصوصاً في ما يخص البنية التحتية الأساسية كالكهرباء والصرف الصحي، ما يتطلب رؤية مستدامة تضمن استمرار التشغيل بعد انتهاء عمليات الترميم.

حمود: التمويل جهود فردية

وفي حديث سابق قال حمود لموقع “لبنان الكبير”: “المدينة الرياضية ستعود قريباً… والتمويل ما زال قائماً على مبادرات فردية”.

وأكّد حمود لموقع “لبنان الكبير” أن أعمال إعادة تأهيل المدينة تتقدم على الرغم من الصعوبات، وعلى رأسها محدودية التمويل. وأوضح أن التمويل الحالي “يعتمد بصورة أساسية على جهود فردية، إلى جانب مساهمات محدودة من المؤسسة العامة المشغّلة”، مشيراً إلى أنه اضطر إلى نقل المولد الكهربائي من مكتبه الخاص لتأمين تشغيل مضخات المياه، في ظل غياب الكهرباء عن المنشأة.

وطمأن حمود جمهور كرة القدم، بقوله: “المدينة الرياضية ستكون جاهزة قريباً لاستضافة مباريات الدوري اللبناني. نأمل أن تسير الأمور كما هو مخطط لها، ليعود هذا الملعب مركزاً أساسياً للنشاط الرياضي في لبنان”.

الشحف: المدينة الرياضية ثروة وطنية

وفي زيارة إلى ملعب مدينة كميل شمعون الرياضية، أكّد الأمين العام للاتحاد اللبناني لكرة القدم، جهاد الشحف، أن أعمال التأهيل تتقدم بصورة ملحوظة، وأن الملعب سيكون جاهزاً لاستضافة البطولات المحلية خلال 20 يوماً.

ولفت الشحف الى أن أرضية الملعب أصبحت صالحة لإقامة المباريات الرسمية، مع بقاء بعض الترتيبات الفنية التي تحتاج إلى وقت قصير لإنجازها، مشيداً بالجهود التي يبذلها المدير العام للمنشآت الرياضية والكشفية الدكتور ناجي حمود، وفريق العمل، وواصفاً العمل بـ”الجبّار”.

وأضاف: “ليست المرة الأولى التي أزور فيها المدينة الرياضية. زرتها سابقاً مع الدكتور حمود وكانت الورشة في بدايتها، أما اليوم فنرى تقدّماً واضحاً في مختلف المرافق، من حمامات المنصة والجمهور إلى غرف الملابس، وكلها باتت قيد الإنجاز”.

ورأى الشحف أن المدينة الرياضية تُعدّ ثروة وطنية، معتبراً أنه “لو تمت المحافظة عليها سابقاً كما يجري اليوم، لكانت لا تزال تحتضن المباريات الدولية”. وأوضح أن “ما شاهدته اليوم يدعو الى التفاؤل، ونتمنى أن تعود المدينة الرياضية خلال 20 يوماً لتكون جاهزة لاستقبال البطولات والمباريات على أرضها”.

شارك المقال