بينما لا تزال الصورة غير واضحة المعالم في الاستحقاق البرلماني المقبل، والتعديلات التي لا تزال موضع خلاف بين القوى السياسية، لا تتوقف الاجتماعات في الوزارات المعنية بتطبيق القانون الساري المفعول استعداداً للوصول إلى الاستحقاق النيابي في موعده المحدد، خاصةً وأن وزير الداخلية والبلديات، أحمد الحجار، مُصرّ على إجراء هذا الاستحقاق في موعده في أيار 2026.
وصحيح أن الاجتماعات تتكثف بين المعنيين، إلا أن التنسيق الكبير قائم بين وزارتي الداخلية والخارجية والمغتربين. ويبقى السؤال التقني حول مصير المغترب اللبناني، خاصةً أنه سيُباشر خلال الأسابيع المقبلة بعملية تسجيل اسمه تحضيراً للانتخابات. ما يضعنا أمام معضلتين أساسيتين:هل سيُقدم المغترب على عملية التسجيل هذه، خاصةً وأنه حتى اللحظة لا يزال غير معروف ما إذا كان التصويت سيُجرى لـ128 نائباً أم لـ6 نواب فقط؟
وبالتالي، هل سنكون أمام نسبة منخفضة جداً من الاقتراع الخارجي؟ أم من الممكن أن نصل إلى مقاطعة لهذا الاستحقاق من قِبل المغترب اللبناني؟
وفق معطيات موقع “لبنان الكبير” من مصادر وزارية معنية بالملف، فإن التنسيق قائم بين وزارتي الداخلية والخارجية على أكمل وجه. فالمنصة المعنية بالمغترب اللبناني قد أُنجزت، والتعديلات أُجريت، خاصةً في النقاط التي كانت تشوبها بعض الشوائب خلال الاستحقاقين النيابيين في 2018 و2022، وقد عُدّلت بشكل جيد، ولم يعد هناك أي خلل في عملية تسجيل المغترب على المنصة، وباتت العملية أكثر سهولة.
وبحسب المعلومات المتوافرة لـ”لبنان الكبير”، فإن كل ما يُجرى العمل عليه حاليًا هو تطبيق للقانون النافذ، بغض النظر عما إذا كان التعديل سيُعتمد على أساس توصيت المغترب لـ 6 نواب أو 128 نائباً. فالوزارات هي سلطات تنفيذية، ودورها الالتزام بما نص عليه القانون ضمن المهل الدستورية المحددة. وبالتالي، ستُعلن وزارة الخارجية خلال أيام بشكل رسمي عن البدء بتفعيل المنصة، وحينها يُفتح باب التسجيل، لتبدأ بعدها المهلة المخصصة للتسجيل، والتي تنتهي في 20 تشرين الثاني 2025، مع العلم أن كل شيء قابل للتعديل من حيث المهلة، وذلك بالتنسيق مع وزارة الداخلية والجهات المختصة.
منصة الانتخابات للمغتربين تُفتح خلال أيام…واستحقاق 2026 أمام معضلتين كبيرتين!


