الحكومة تستبعد مناقشة المادة 112 تفاديًا للخلاف… وإلغاء تسجيل المغتربين وارد؟

آية مصري
الحكومة

لا تزال جدلية المادة 112 من القانون الانتخابي، المتعلقة باقتراع اللبنانيين غير المقيمين على الأراضي اللبنانية، تتفاقم نتيجة تمسّك كل فريق بطرحه، وإصرار الرئيس نبيه بري على السير قدمًا بالقانون الانتخابي كما هو، ومن دون أي تعديل يُذكر، أي تصويت المغترب اللبناني لستة نواب في الخارج، بدلاً من إعادة تكرار السابقة التي حصلت في الدورة الانتخابية الماضية. وقد أثار هذا الأمر غضب أحزاب ونواب عدّة، رافضين تهميش صوت المغترب، نظرًا لكونه يملك كامل الحق في صنع القرار الداخلي كأي مواطن مقيم.

وصحيح أن وزارة “الخارجية والمغتربين” أقدمت الأسبوع الماضي على إرسال مشروع معجّل مكرّر إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء من أجل إلغاء المادتين 112 و122، لإدراجه على جدول أعمال الجلسة الحكومية المقبلة، إلا أنه، وبحسب معلومات موقع “لبنان الكبير”، لن يتم اللجوء إلى طرح هذا البند على جدول أعمال الجلسة الحكومية المقبلة يوم الخميس، لأن هناك وقتاً كافياً قبل بدء هذا الطرح”.

ورأت مصادر نيابية مطلعة على ما يجري في هذا الملف بشكل خاص، أن “التسوية السياسية في المادة 112 لم تنضج بعد، وإمكانية الذهاب إلى خلاف بين الحكومة ومجلس النواب ورئيسه غير محبّذة في هذا التوقيت تحديدًا”>

وأشارت المصادر عينها لموقع “لبنان الكبير” إلى أن “لا يوجد أي حل واضح المعالم حيال الاستحقاق البرلماني المقبل، إلا أنه من الواضح أن الطرح الذي يلقى قبولًا إلى حدٍّ ما بين القوى السياسية كافة، يرتبط بإمكانية إلغاء أو تعليق تصويت المغترب اللبناني لـ128 نائبًا من جهة، وستة نواب من جهة أخرى، وبالتالي، يكون التوجّه الأخير مرتبطًا بأن يأتي المغترب إلى لبنان ليتمكّن من ممارسة حقه في الاقتراع”.

وحيال بدء آلية تسجيل المغتربين وانتهائها ضمن مهل دستورية محددة، شددت المصادر على أنه “في حال جرى الاتفاق على إلغاء التصويت للـ128 نائبًا وللستة نواب، فليُلغَ التسجيل بشكل كامل”.

وتجدر الإشارة إلى أن هناك طرحًا جديدًا يدور في الأفق، بين أروقة بعض النواب، مرتبطًا بإمكانية تأجيل الاستحقاق الانتخابي لبضعة أسابيع فقط، من أجل التوصّل إلى صيغة أفضل، ويتمكّن المغترب من الحصول على الوقت الكافي ليقصد البلاد ويدلي بصوته. مع العلم أن الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام، إلى جانب وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، يشدّدون على إجراء الاستحقاق الانتخابي في موعده المحدد، أي أيار 2026.

 

 

شارك المقال