“لبنان الكبير” يكشف كواليس إجتماع دمشق… وثائق رسمية تحضر لموقوفي رومية

حسين زياد منصور

بعد الاجتماع الذي عُقد اليوم في العاصمة السورية دمشق بين الوفد اللبناني والجانب السوري، أكدت مصادر مطلعة لموقع “لبنان الكبير” أن الأجواء كانت إيجابية، إلا أن هذه الإيجابية لم تُترجم عمليًا بأي خطوات ملموسة من قبل الوفد اللبناني.

وبحسب المصادر، فقد عقد الوفد اللبناني اجتماعين منفصلين مع محكمة النقض السورية ووزير العدل السوري مظهر الويس، حيث جرى البحث في عدد من الملفات العالقة، وعلى رأسها ملف الموقوفين.

وتلفت المصادر إلى أنّ نوعًا من التقارب سُجّل بين الطرفين، إلا أن عقدة سجن رومية ما زالت تشكّل العائق الأساسي، في ظل ما تصفه بـ”المماطلة” من بعض الجهات اللبنانية. وتشير إلى وجود عدد من الموقوفين السياسيين التابعين لفصائل مختلفة، تطالب الدولة السورية باستردادهم، إلا أنه وحتى اللحظة لم يُسجّل أي تحرّك عملي لبناني في هذا الاتجاه، ولم يتم التوصل إلى أي اتفاق أو حتى بادرة حسن نية لإطلاق عدد منهم، رغم أن عددهم لا يتجاوز 170 موقوفًا.

ورغم الأجواء الودية التي سادت اللقاءات، تؤكد المصادر أن مستوى الجدية المطلوب من الجانب اللبناني لم يظهر بعد بالشكل الكافي.

وفي سياق متصل، تكشف المصادر لـ”لبنان الكبير” أن وزارة العدل السورية تمتلك أدلّة ووثائق مكتملة عن أشخاص موقوفين منذ ما قبل الثورة بملفات ذات طابع سياسي، تشمل صورًا ومستندات رسمية، وقد قامت محكمة النقض السورية بإعداد هذه الملفات وتسليمها إلى الجانب اللبناني، ردًا على ما يقال إن بعض هذه الأسماء “غير موجود”. وفي ما يتعلق بمن يُصنَّف ملفه على أنه جنائي، توضح الجهات السورية أن قضيته ذات بعد سياسي لا جنائي، وهي النقطة التي لا تزال موضع خلاف ولم يتم حسمها حتى الآن.

شارك المقال