موازنة 2026: ضرائب أكثر واستثمار أقل

آية مصري
الموازنة

في حين تترقّب البلاد المرحلة المقبلة بحذر شديد، وتُصبّ كل الأنظار نحو ما سيخرج عن اجتماع لجنة “الميكانيزم” خلال الساعات المقبلة من جهة، والجلسة الحكومية التي ستعقد يوم الخميس، والتي يتضمّن جدول أعمالها 38 بندًا، أبرزها التقرير الرابع للجيش اللبناني وما سيحمله في طيّاته من أجواء، ولا سيما في ظل بدء مرحلة ما بعد جنوب الليطاني وحصر السلاح خارج هذا الإطار، إلا أنّه لا يمكن تجاهل الاستحقاقات التي يتوجّب إنجازها ضمن مهل محدّدة. ويُعدّ إقرار موازنة 2026 أحد أبرز هذه الاستحقاقات القريبة المدى.

ولهذا السبب، يتم تكثيف اجتماعات لجنة المال والموازنة، حيث يجري من خلالها درس اعتمادات الوزارات كافة، ومناقشة بنود الموازنة المطروحة، واقتراح بعض التعديلات إذا لزم الأمر.

ووفق معلومات موقع “لبنان الكبير”، فإنّ الضرائب في موازنة 2026 لا يوجد أي تحسين فيها، بل على العكس، هناك المزيد من الضرائب. ويجري نقاش خلال اجتماعات لجنة المال والموازنة النيابية مع الوزراء حول دورهم، وفي معظم الأحيان تُقرّ الموازنات الواردة من الوزارات كما هي، إلا في حال طلب زيادات أو نقل اعتمادات من الاحتياطي، حيث يُقدَّم طلب ويُصار إلى البحث فيه على هذا الأساس.

وبحسب المعلومات، “هناك طلبات من بعض الوزراء أو من إدارات عامة لزيادة اعتماداتهم، وبالتالي تمتلك لجنة المال والموازنة النيابية صلاحية النقل من الاحتياطي لهذه الوزارات، لكن لا يمكنها زيادة قيمة الموازنة، ويقتصر الأمر على اقتراح السحب من الاحتياطي الذي يبلغ 29 ألف مليار، وذلك بحسب حجم الطلبات”.

أما في ما يتعلّق بأجواء النقاش السائد في اجتماعات اللجنة النيابية، فأكّدت أوساط نيابية لموقع “لبنان الكبير” أنّ “النقاش، من حيث المبدأ، إيجابي وجيّد إلى حدّ كبير، وبالتالي فإن موازنة 2026 ستكون شبيهة بموازنات السنوات الماضية، أي بحدود 5 إلى 6 مليارات دولار، يذهب 80% منها للمعاشات، ولا تتضمّن نسبة عالية من الاستثمارات، خصوصًا أنّ الموازنة لا تتضمّن سوى 90 مليون دولار لإعادة الإعمار، و250 مليون دولار على شكل قرض من البنك الدولي”.

وأشارت الأوساط عينها إلى أنّ “الموازنة لا تتضمّن أي إعفاءات لأي جهة، وفي بعض الأحيان ستدفع الشركات الخاصة ضرائب مسبقة، أما بالنسبة للمواطن، فلم يتحسّن وضعه كذلك، ولا تزال الضرائب على حالها كما كانت في السابق، بل يمكن القول إنّ هناك توجّهًا نحو فرض المزيد من الضرائب”.

وعن الاجتماعات المكثّفة للجنة المال والموازنة النيابية، رأت الأوساط أنّ تكثيفها أمر بديهي، “فنحن بحاجة إلى دراسة كل بنود واعتمادات الموازنة، والنقاش يتطلّب وقتًا، وهذا ما يحصل في كل عام، إذ تُخصَّص شهرا تشرين الثاني وكانون الأول ونصف الشهر الأول من السنة الجديدة لدراسة الموازنة”.

شارك المقال