معلومات لـ”لبنان الكبير”: وزارة التربية تعلن الأسبوع المقبل مواعيد الامتحانات الرسمية… والبكالوريا على دفعتين

عمر عبدالباقي
امتحانات

تشهد الساحة التربوية في لبنان حالةً من الترقب مع اقتراب موعد الامتحانات الرسمية، في ظل وضع أمني غير مستقر يطرح تساؤلات حول إمكان إجرائها من عدمه، إلى جانب ظروف استثنائية لا تزال تلقي بثقلها على الطلاب والمؤسسات التعليمية. وبين دعوات لتخفيف المناهج أو اعتماد خيارات بديلة، تتجه الأنظار إلى ما ستقرره وزارة التربية في الأيام المقبلة، وسط محاولات لإيجاد توازن بين الحفاظ على مستوى الشهادة ومراعاة الواقع الصعب.
وفي هذا الإطار، تكشف معلومات لموقع “لبنان الكبير” أن التوجه الحاسم حتى الآن هو إجراء الامتحانات الرسمية وعدم السير بخيار منح الإفادات، باعتبار أن هذا الخيار من شأنه أن يضرب ما تبقى من هيبة الشهادة الرسمية ويؤثر سلباً في مستقبل الطلاب الأكاديمي.
وبحسب هذه المعلومات، من المرتقب أن تعلن وزيرة التربية الأسبوع المقبل عن مواعيد الامتحانات الرسمية، بالتوازي مع تحديد واضح ومفصل للدروس والبرامج المطلوبة لطلاب الشهادة الثانوية، ما من شأنه أن يضع حداً لحالة الضبابية التي يعيشها الطلاب.
وتفيد المعطيات بأن الامتحانات ستُجرى وفق آلية تقسيم بين الطلاب، بحيث يتقدم الطلاب الجاهزون والذين أنهوا تحضيراتهم في وقت مبكر، يُرجّح أن يكون في أواخر شهر حزيران، فيما تُمنح فئة أخرى لم تستكمل دراستها مهلة إضافية تمتد حتى أواخر تموز. ويهدف هذا الإجراء إلى مراعاة الفروقات بين الطلاب ومنع أي شعور بالغبن نتيجة اختلاف الظروف التعليمية.
وتؤكد المعلومات لموقع “لبنان الكبير” أن امتحانات البكالوريا ستبقى على شكلها التقليدي، من دون اعتماد مواد اختيارية أو أسئلة اختيارية، بحيث تكون شهادة رسمية عادية بمستواها المعهود، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على مصداقيتها وعدم إضعاف قيمتها، على أن يتم اعتماد ثلاث دورات، تُجرى الدورة الأولى في موعدها المحدد، ويُتاح للتلميذ التقدّم لدورتين يفصل بينهما ثلاثة أسابيع.
وفي موازاة ذلك، تشير المعطيات إلى أن هناك جهوداً تُبذل لتعويض الفاقد التعليمي، من خلال العودة التدريجية إلى التعليم الحضوري بعد فترة من الاعتماد على التعليم عن بُعد، وذلك لضمان جهوزية أفضل للطلاب، خصوصاً أولئك الذين تأثروا بالظروف الأمنية أو اضطروا إلى النزوح.
وفي ما يتعلق بالمراكز، تفيد المعلومات بأن مراكز امتحانات البكالوريا مؤمّنة، سواء عبر المدارس الرسمية أو من خلال الاستعانة بالمدارس الخاصة عند الحاجة، ما يعني أن الجانب اللوجستي لا يشكّل عائقاً فعلياً أمام إجراء الامتحانات.
أما بالنسبة إلى امتحانات الشهادة المتوسطة (البريفيه)، فتكشف معلومات “لبنان الكبير” عن اتجاه لإجراء امتحانات داخل المدارس بإشراف وزارة التربية، حيث تحدد الوزارة الدروس وآلية التصحيح وإصدار النتائج، فيما تتولى المدارس تنفيذ الامتحانات، في محاولة لتخفيف الأعباء التنظيمية والأمنية.
ورغم الاعتراضات التي يعبّر عنها بعض الطلاب، خصوصاً لجهة صعوبة العام الدراسي جراء الوضع الأمني الصعب، يؤكد نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض لموقع “لبنان الكبير” أن التوجه ليس نحو تخفيف جذري في المناهج، بل نحو الحفاظ على الحد الأدنى من المعايير الأكاديمية، مع الأخذ في الاعتبار تحديد الدروس بشكل واضح والتركيز على الفترات التي كان التعليم فيها أكثر استقراراً.
كما تأخذ الخطة في الاعتبار أوضاع الطلاب الذين لديهم أولويات مختلفة، سواء من يرغب بالسفر أو متابعة دراسته في الخارج، أو من يسعى لتحقيق معدلات مرتفعة لدخول اختصاصات جامعية، ما يفسر الإصرار على إجراء الامتحانات بدلاً من منح إفادات.
كما يؤكد محفوض أن الامتحانات الرسمية قائمة في مختلف الظروف، إلا في حال حدوث تطورات استثنائية كبرى على مستوى البلاد، في وقت تحاول فيه الجهات المعنية تحقيق توازن دقيق بين الحفاظ على مستوى التعليم ومراعاة الواقع الصعب الذي يعيشه الطلاب في لبنان.

شارك المقال