الشيباني سيزور مدينة طرابلس؟

إسراء ديب

يتداول الطرابلسيّون بكثافة مقالًا نشره تلفزيون “سوريا”، يُشير فيه إلى أنّ وزير الخارجية السورية أسعد الشيباني سيزور المدينة هذا الأسبوع، بعد زيارته لبيروت، وسيقوم بالصلاة في مسجد السلام الذي كان قد تعرّض لتفجير إلى جانب مسجد التقوى، في جريمة ارتكبها النّظام السابق يوم الجمعة في 23 آب العام 2013. ومنذ انتشار هذا النّبأ، سادت حالة من الفرح بيْن أهالي المدينة الذين يُناصر معظمهم النّظام الجديد الذي أطاح بالنّظام الأسديّ الذي عانت المدينة الأمرّين في ظلّه.

وفي حين يتداول السوريّون ولبنانيو الشمال هذا المقال، مؤكّدين رغبتهم في معرفة صحته ليتمكّنوا من المشاركة في الصلاة، لا توجد معطيات رسمية تُؤكّد أو تنفي ما يُشاع عن زيارته لمدينة طرابلس حتّى هذه اللحظة.
وقد حاول “لبنان الكبير” استيضاح هذه المعلومات من مصادر بدار الفتوى ومن الشيخ بلال بارودي، إمام مسجد السلام، وهو أمين فتوى طرابلس وشيخ قرائها، إلا أنّ الطرفيْن أكّدا عدم وجود تأكيد رسميّ للزيارة، حتّى هذه اللحظة، وأنّ ما ثُبت، وفقًا للدّار، هو زيارته إلى بيروت فقط.

إنّ هذه الزيارة، في حال تمّت بالفعل، تحمل رسائل سياسية، تُؤكّد تمسّك الطرابلسيين برفض النّظام البائد، ورغبتهم في توطيد العلاقة مع النّظام الجديد الذي انبثق عن ثورة شارك الكثير من أبناء المدينة فيها، وزُجّ بعضهم في السجون بسببها. من هنا، تدعو أوساط طرابلسية، (إنْ ما ثبتت الزيارة) القائمين على المدينة أو من سيلتقون الشيباني، حتّى في بيروت، إلى طرح ملف العفو العام وضرورة الإفراج عن الموقوفين اللبنانيين والتوسط لهم، على غرار ما جرى مع الموقوفين السوريين.

إلى ذلك، أبدى الكثير من السوريين، تأييدهم لزيارة الشيباني إلى طرابلس، معتبرين إيّاها خطوة إيجابية تعكس تقدير الإدارة السورية الجديدة لعاصمة الشمال.

شارك المقال