“لبنان الكبير” يكشف كواليس اجتماع بعبدا… عون يشرح ظروف اتفاق الإطار وهذا ما أبلغه لترامب!

آية مصري

يتواصل الجدل حول اتفاق الإطار اللبناني – الأميركي – الإسرائيلي، في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة إليه من عدد من الأفرقاء، فيما تتجه الأنظار إلى مدى إمكان تطبيقه ووضعه حيز التنفيذ، أو بقائه معلقاً من دون ترجمة عملية، ليبقى حبراً على ورق.

وفي حين يتصدر هذا الاتفاق واجهة الاهتمامات الداخلية، خاصة أنه من المتوقع أن تُستأنف جولة المفاوضات المباشرة الأسبوع المقبل، وسط تحضير الرئيس جوزاف عون لزيارة واشنطن ولقاء نظيره الأميركي دونالد ترامب، إلا أنه لا يمكن غضّ النظر عن الاهتمام والسجال الحاصلين حوله. ولهذا السبب، علم موقع “لبنان الكبير” أن الرئيس جوزاف عون دعا، في اليومين الماضيين، لجنة حماية الدستور الاستشارية في بعبدا إلى الانعقاد، والاستماع إلى وجهة نظر خبراء القانون والدستور الذين تتألف منهم اللجنة. فما كواليس اجتماع أمس (الثلاثاء)، الذي دام ما يقارب الساعتين بين الأعضاء ككل، وما يقارب خمسين دقيقة بينهم وبين الرئيس عون؟

وفق معلومات موقع “لبنان الكبير” من أحد الوزراء الذين اجتمعوا مع عون أمس، فإن الرئيس طلب من اللجنة الاجتماع من أجل مناقشة وتبيان الآراء حول اتفاق الإطار، ونتيجةً لطلبه تم تحديد موعد للاجتماع. وأثناء النقاش بين الأعضاء، دخل الرئيس عون إلى الاجتماع، وشرح بالتفصيل الظروف السياسية التي أدت إلى هذا الاتفاق، كما استمع بإنصات إلى الآراء المتعددة. وإلى جانب الآراء الشفهية التي جرت مناقشتها، تم تقديم دراستين خطيتين، إحداهما من الدكتور فايز الحاج شاهين، والأخرى مقدمة من النقيب أنطوان قليموس، واعتُبرت الدراستان ذات أهمية كبيرة، وتم ضمهما إلى الوثائق، بالإضافة إلى النقاش التفصيلي الذي دار بين أعضاء اللجنة والرئيس عون، الذي شدد على أن هناك اليوم فرصة يجب الاستفادة منها، بعدما سُدّت في وجه لبنان بقية السبل.

ووفق معلومات “لبنان الكبير” من أحد الوزراء الذين اجتمعوا مع عون، فإن الرئيس أكد أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مهتم بلبنان، وتحدث معه عدة مرات، ودعاه إلى واشنطن. كما أشار عون إلى أنه أبلغ ترامب أن آخر ما يمكن الوصول إليه هو إنهاء حالة العداء، لكن لا يمكن الوصول إلى التطبيع والاعتراف المتبادل، لأن ذلك لن يكون في النهاية إلا برعاية جامعة الدول العربية.

وبحسب المصدر عينه، فإن الرئيس عون شدد على أنه لن يلتقي برئيس مجلس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسيقتصر اللقاء على الرئيس ترامب.

وبالعودة إلى الجدل القائم بين الأفرقاء حول قانونية هذا الاتفاق من عدمه، أوضح مصدر قانوني ودستوري، في حديث لموقع “لبنان الكبير”، أن “المسألة ليست عبارة عن نقاش قانوني، والجدال ليس قانونياً، بل هو وسيلة من وسائل اللعبة السياسية”، مؤكداً أنه “بحسب القانون، لا نزال على الضفاف، أي لسنا أمام اتفاق ملزم لأطرافه إلا عندما يصبح قابلاً للتنفيذ، ولا يزال اليوم في إطار النيات ومحاولة البحث في إمكان تطبيقه”.

وشدد على أنه “في حال اتخذ اتفاق الإطار شكل معاهدة، فهو بحاجة إلى موافقة مجلسي النواب والوزراء، أما في حال أخذ شكلاً عادياً بين دولة وأخرى، فهو بحاجة إلى موافقة مجلس الوزراء”.

شارك المقال