“طفافات” الاحتلال والخط البحري لصيادي الاسماك

لبنان الكبير

لو نجحت محادثات الترسيم البحرية بين الجانبين اللبناني والاسرائيلي برعاية دولية ووساطة اميركية خلال جولات المحادثات الخمس العام الماضي لكانت مساحة المنطقة الاقتصادية لصيادي الاسماك ستتضاعف، لكن مع قيام الاحتلال بالتجهيز لاستخراج النفط والغاز يبدو ان “منطقتهم البحرية” ستبقى على ما كانت عليه منذ العام ٢٠٠٠ حتى اليوم.

حينها رسم الاحتلال خطه الحدودي البحري وقام بوضع عدد من الطفافات بموازاة رأس الناقورة قبالة اربعة مواقع عسكرية لكل من الامن العام اللبناني والجيش اللبناني وجنوبهما موقع للقوات الدولية يستضيف في العادة الاجتماعات العسكرية الثلاثية اللبنانية – الاسرائيلية برعاية قيادة اليونفيل، كما استضاف محادثات ترسيم الحدود البحرية، اضافة الى موقع عسكري معاد على الطرف الآخر من الحدود.

الطفافات المغروسة في مياه البحر في تلك المنطقة يعتمدها الجانب اللبناني ايضا في تحديد خروقات العدو البحرية. كما تمنع البحرية المعادية صيادي الاسماك من تجاوزها جنوبا “سبابا وشتما” وصولا الى اطلاق النار في بعض الاحيان.

القوات الدولية التي تنأى بنفسها عن ترسيم الحدود البحرية الاقتصادية المتنازع عليها بين الجانبين اشارت قيادتها اكثر من مرة الى ان مهمتها هي تسهيل المحادثات بين الجانبين وتأمين الحماية للوفود ولا دخل لها لا من قريب ولا من بعيد بخطوط الترسيم البحرية وان اهتمامها هو نجاح الجانبين بالاتفاق على ما يناسبهما.

هذا في وقت تمتد فيه ولاية اليونيفيل البحرية على طول الشاطئ اللبناني من دون اي تجاوز للحدود البحرية الشمالية مع سوريا او الجنوبية عند “راس الناقورة” مع إسرائيل وذلك لمنع دخول اي اسلحة الى لبنان عبر البحر.

شارك المقال