اسرائيل خرقت الاتفاق في 2006… نتنياهو يتمنى عودة الحرب

محمد شمس الدين

تخرق اسرائيل اتفاق وقف اطلاق النار باستمرار منذ بدء سريانه في 27 تشرين الثاني الجاري، على وقع تهديدات رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بالعودة إلى الحرب في حال خرق “حزب الله” الاتفاق، لا سيما لجهة اعادة تسلحه.

وسجل أمس توغل 4 دبابات وجرافتين في أحد الأحياء الغربية لبلدة الخيام، والتمركز فيه، وهو ما كانت لتفعله حتى خلال المعارك.

وارتكبت اسرائيل مجزرة بيئية بحيث جرفت أشجار الزيتون واقتلعتها قرب منطقة العبارة قبالة الجدار في بلدة كفركلا، وقامت جرافة اسرائيلية بهدم ملعب البلدة، تزامناً مع قصف مدفعي استهدف أطراف مركبا وطلوسة، في حين أطلق الجيش الاسرائيلي النار على مواطنين في بلدة الخيام، خلال تشييع أحد أبنائها، وسقطت قذائف مدفعية إسرائيلية عليها، ترافقت مع عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة في مارون الراس.

ووجه الجيش الاسرائيلي تهديداً إلى سكان عدد من القرى في الجنوب، قال فيه: “حتى إشعار آخر يحظر عليكم الانتقال جنوباً إلى خط القرى التالية ومحيطها: شبعا، الهبارية، مرجعيون، أرنون، يحمر، القنطرة، شقرا، برعشيت، ياطر والمنصوري”. كما طالب سكان أكثر من 60 قرية بعدم العودة إلى بيوتهم.

وقبلها بيوم أطلق الجيش الاسرائيلي قذيفة باتجاه أطراف بلدة عيتا الشعب ورشقات نارية باتجاه أطراف بلدتي مارون الراس وعيترون. وسجل اطلاق نار على الأهالي الذين يحاولون الوصول الى منازلهم على أطراف مدينة بنت جبيل من الجنود الاسرائيليين المتمركزين في مارون الراس. واستهدف الجيش أيضاً ساحة بلدة الطيبة، وسهل مرجعيون بالقذائف المدفعية، وسجلت غارتان من طيران حربي على منطقة قعقعية الصنوبر قضاء صيدا.

وفيما اعتبرت وسائل اعلام اسرائيلية أن نسبة عودة الحرب تصل الى 50%، عزت “يديعوت أحرنوت” السبب الذي منع حكومة نتنياهو من دعوة سكان الشمال للعودة الى منازلهم، الى وجود مخاوف من احتمال استئناف الحرب ضد “حزب الله”، فهل هذا يعني أن الاتفاق هش والحرب قد تعود في أي لحظة؟

مصادر جنوبية أكدت لموقع “لبنان الكبير” أن ما يحصل اليوم مشابه لما حصل عام 2006 بعد وقف حرب تموز، “حيث خرق الجيش الاسرائيلي الاتفاق في حينه مرات عدة، إلا أن الخروق هذه المرة تبدو أعنف كما كانت الحرب أعنف، وموضوع الستين يوماً مشابه للفترة التي بقي فيها الجيش عام 2006 تقريباً”.

اللواء عبد الرحمن شحيتلي الذي شغل منصب ضابط الارتباط بين الحكومة اللبنانية وقوات الأمم المتحدة الموقتة في منطقة الجنوب، بعد حرب تموز، أكد لموقع “لبنان الكبير” أن “العدو الاسرائيلي حاول المماطلة في تنفيذ الاتفاق عام 2006، ويومها رفضت أنا المشاركة في الاجتماعات إلى حين حددوا موعد انسحاب آخر عسكري اسرائيلي من لبنان، والخروق التي يقوم بها اليوم تدل على أن الادارة في تل أبيب لم تكن تريد وقف اطلاق النار، وذلك بسبب عدم تمكن الجيش من تحقيق انجازات تذكر على الأرض، لا سيما لجهة شمع – البياضة، والخيام – مرجعيون، ويتمنى نتنياهو أن يخرق الحزب لتعود الحرب ويحاول تحقيق هذه الانجازات”.

شارك المقال