تعديل موازنة 2025… بانتظار إستردادها

آية مصري

لا تزال أهم إنجازات وزارة المالية للعام الحالي المتمثلة بتقديم موازنة العام 2025 في موعدها الدستوري محط أخذ ورد، لكن هذا الإنجاز التاريخي قابله عمل على إعادة تعديله لكون أرقام هذه الموازنة غير واقعية بعد الحرب الاسرائيلية على البلد التي استمرت 66 يوماً وغيّرت الأرقام وجعلتها غير منطقية إزاء كل الأحداث الحاصلة.

وبعدما جرى الحديث عن إمكان مناقشة مجلس الوزراء التعديلات على هذه الموازنة وإعادة إحالتها على مجلس النواب، لم يحصل ما كان متوقعاً، ليبقى الواضح والمؤكد أنه لم يجرِ حتى اللحظة إسترداد هذه الموازنة على الرغم من المطالبات بإجراء التعديلات اللازمة في هذا الصدد.

في هذا السياق، أوضحت مصادر مقربة من رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في حديث لـ”لبنان الكبير” أن “لا معطى جديداً في هذا الملف، ولكن من المفترض أن يكون هناك تعديل على الموازنة، الا أن هناك تراكماً في الملفات والاستحقاقات”، مؤكدةً أن “هذا الموضوع من المفترض أن يأخذ الحيز الأكبر لأن الحكومة تريد تعديل الموازنة، واعادة إرسالها الى مجلس النواب، ولكن ليس هناك بعد أي موعد محدد لذلك”.

أما بالنسبة الى وزارة المال، فشددت عبر “لبنان الكبير” على أن “لا جديد في هذا الملف، ولا تزال الموازنة في لجنة المال والموازنة النيابية، ولم يصلنا أي شيء رسمي بهذا الصدد”.

في المقابل، أشارت أوساط لجنة المال الموازنة لـ”لبنان الكبير” الى أن “الموضوع ما زال عند الحكومة لإتخاذ القرار المناسب، ولا يزال لديهم شهر ونصف الشهر من الوقت”، موضحة أن “لا جديد في هذا الملف، فنحن بانتظار أن تستردها الحكومة، والأخيرة بعدما قالت انها ستقوم بهذه الخطوة لا نعلم لماذا لم تتحرك حتى اليوم، مع العلم أنه وفق الاتصالات التي حدثت أكدت الحكومة أنها ستستردها”.

وأكدت الأوساط أن “أعضاء اللجنة النيابية مجمعون على ضرورة إسترداد المشروع من الحكومة لأن المعطيات تبدلت نتيجة الحرب التي جرت، بالاضافة الى تغيير أولويات مرحلة ما بعد الحرب”.

من الواضح أن التعديل المطلوب للموازنة لم ينتهِ بعد، على الرغم من كل اللقاءات والمشاورات الحاصلة، وسط المحاولات الحكومية المُكثفة للاسراع والبت فيها، فهل ستكون بداية العام 2025 مفتاح حل لإنهاء الاستحقاقات الداهمة؟

شارك المقال