الأسماء المتداولة علناً معرّضة للحرق… سقوط الطروح العسكرية؟

آية مصري
مجلس النواب

فُتحت صفحة جديدة مع بداية العام الجديد 2025، علّها تكون صفحة بيضاء رئاسياً وينتخب الحاضرون الرئيس المنتظر في الجلسة المُرتقبة الخميس المقبل. من يراقب عن بُعد يرى أمامه سيناريوهين لا ثالث لهما، إما إنتخاب الرئيس في الجلسة المقبلة، أو التشاور لمدة لا تتجاوز الـ48 ساعة وبعدها يُعاد الانتخاب، وفي كلتي الحالتين يبقى رئيس المجلس نبيه بري هو الرابح، خصوصاً وأنه وفى بوعده ودعا الى جلسة من جهة، وهو من كان يطرح فكرة التشاور على مدار الأشهر الماضية من جهة أخرى، مع العلم أن بورصة الأسماء تتغير يوماً بعد يوم، وسيشهد مطلع الأسبوع المقبل سلسلة لقاءات وإتصالات مكثفة من أجل التوافق على إسم الرئيس الذي يتوقع أن يُطرح الخميس.

ووفق معطيات “لبنان الكبير” لا تزال أسهم الأسماء المطروحة متفاوتة مع ثبات البعض منها، مثل إسم مرشح المعارضة السابق الوزير جهاد أزعور والحاصل على 59 صوتاً، والذي يحتاج اليوم الى 6 أصوات لإتمام هذا الانتخاب، أو اسم الخبير المالي سمير عساف، أو المدير العام للأمن العام بالإنابة اللواء الياس البيسري أو قائد الجيش جوزيف عون.

وبحسب معطيات “لبنان الكبير” من مصادر نيابية فإن “إسم القائد موضع خلاف كبير بين الكتل النيابية، والواضح أن من الصعب إيصاله الى سدّة الرئاسة، نظراً الى الخلاف الكبير على تعديل الدستور لمصلحته، ومن المتوقع أن تسقط كل الطروح العسكرية في الدورة الأولى من الجلسة، ليعود ويجري التوافق على إسم يؤمن الـ65 صوتاً ويتراوح بين 3 مرشحين يتم بعدها إنتخاب الرئيس”، معتبرة أن “حالة الكُتل لا يمكن وصفها فجميعها تنشط لقاءاتها في الكواليس والعلن وسط ضياع في الموقف وعدم ثبات على إسم حتى يومنا هذا”.

اذاً، الطبخة لم تنضج بعد، والخيار الثالث ليس واضح المعالم كما يحاول البعض تسويقه، وسط تأكيد أن لدى كتل المعارضة والموالاة إسماً ضمنياً تريد إدارجه في صندوقة الانتخاب عندما يحين الموعد، ولكن أي إسم يُطرح أو يجري التداول به في العلن مُعرّض للحرق، وخفض أسهمه الرئاسية، بحسب المصادر عينها.

في المقابل، أشارت أوساط مطلعة على ما يجري عبر “لبنان الكبير”، الى أن “الكتلة الوطنية الوازنة التي يعمل عليها مؤمن فيها 12 نائباً حتى الآن، ولن يعلن عنها قبل مطلع الأسبوع المقبل، ولن تحمل أي إسم أو شعار معين، ومن المتوقع أن تضم 43 صوتاً وستكون بيضة القبّان، وتصويتها مُنسجماً مع مصلحة البلاد، وبالتالي لن يجري وضع أي إسم يتعارض مع الأهداف الأساسية للعام الجديد، ما يجعلها مفاجأة الجلسة التي من الممكن أن تقلب الموازين كافة، وليست بعيدة عن طرح اللواء البيسري أو الوزير أزعور أو حتى سمير عساف”.

شارك المقال