لا تزال المراوحة الرئاسية سيدّة الموقف، وفي ظل تكثيف اللقاءات السرية والعلنية، والاجتماعات الثنائية التي بعضها بعيد عن الاعلام، يبدو أن المشهد الرئاسي ينتظر الساعات الـ48 الأخيرة لاستكمال “البازارات” على اسم الرئيس المقبل. صحيح أن كل فريق يتهم الآخر بوضع “فيتو” على قائد الجيش العماد جوزيف عون، إلا أن ما سُمع في اليومين الماضيين من مؤتمر المعارضة في مقرّ كتلة “تجدد” أوضح للكثيرين أن المعارضة، وتحديداً “القوات اللبنانية”، لا تريد العماد عون، وهي تتهرب من هذا الطرح بحجة عدم الكشف عن مرشحها إلا في الوقت المناسب، تحت قبة البرلمان.
وحول رفض المعارضة السير بقائد الجيش، أشارت أوساط “القوات اللبنانية” لـ”لبنان الكبير” إلى أن “رئيس الحزب سمير جعجع أكد في موقفه يوم السبت الماضي أن من يضع الفيتو هو ثلاثية الثنائي الشيعي والتيار الوطني الحر، وتحاول رمي المسؤولية على غيرها”، لافتة الى أن “هذا الفريق إذا بقي على رأيه بشأن جوزيف عون، فإن العماد بحاجة إلى 86 صوتاً، وبالتالي المشكلة تكمن لدى الثلاثية وليس لدى القوات”.
وأوضحت الأوساط نفسها أن “التعديل إذا سقط، فلكل حادث حديث، ولكن المعارضة لديها PLAN A و B قبل موعد الجلسة المقبلة، وهذا لا يعني أن الخيار الأول هو قائد الجيش، فهو مرشح من ضمن مجموعة مرشحين، ولكن إذا أُزيل الفيتو الثلاثي عنه، وكان التصويت له قائماً والتوافق موجوداً، حينها لكل حادث حديث”، مؤكدة أن “هناك تواصلاً مستمراً ومفتوحاً بصورة دائمة مع الكتل الوازنة، التي يجري العمل عليها من أجل الوصول إلى رئيس”.
ووفق معطيات “لبنان الكبير”، لا اسم نهائياً لدى المعارضة، خصوصاً وأن العمل جارٍ على عدد من الأسماء، وبالتالي هي بانتظار اللحظة الأخيرة بعد إنهاء جميع الاتصالات المفتوحة، لوضع الاسم في جعبتها تمهيداً للمرحلة المقبلة وتطبيق الدستور بكل مندرجاته.
في المقابل، جددت مصادر الحزب “التقدمي الاشتراكي” التأكيد في حديث عبر “لبنان الكبير” أن “لا جديد سوى دعمنا لقائد الجيش، ولا يزال كل شيء في إطار المناورات”.
وعن إمكان دعم الحزب مرشحاً آخر في حال سقوط تعديل الدستور لمصلحة قائد الجيش، اكتفت المصادر بالقول: “لا جواب، لأنه لم يتم التباحث في هذا الموضوع، وسيناريو الخطة B لم يُبحث بعد، ولا يزال هناك وقت للمشاورات يومي الثلاثاء والأربعاء، ولا يمكن الاستهانة به”.
وبحسب المعطيات المتوافرة لـ”لبنان الكبير”، فإن “لا معلومات جديدة في الشق الرئاسي، والكتل كافة في انتظار الأيام المقبلة وما ستحمله من معطيات قد تغيّر المعادلة وتفضي إلى انتخاب رئيس للبلاد، ليبقى الأهم هو التوافق، التوافق والتوافق”.


