في العهد الرئاسي الجديد قطبة خارجية غير مفهومة، تضعف العهد وتضعه في خانة الإحراج الداخلي. إذ إن المرحلة الحساسة التي اقتضت وصول الجنرال جوزاف عون الى سدة الرئاسة، تبدأ من الجنوب والتزام القرار ١٧٠١ بمندرجاته كافة وآليته التطبيقية المنبثقة عن اتفاق وقف اطلاق النار، في حين أن الرعاة الدوليين للعهد وللاتفاق يضربون عرض الحائط بالالتزام اللبناني، وينتهكون السيادة بمساندة إسرائيل ويحجبون حق أهل الجنوب في استعادة أراضيهم ومقاومة المحتل.
أولى الاشارات السلبية كانت بالتمديد الأميركي لمهلة انسحاب قوات جيش العدو الاسرائيلي الى الثامن عشر من شباط الجاري. وفي الأروقة الرسمية عتب على تسرّع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي بإعلان الموافقة عليها، إذ كان يشترط رئيس مجلس النواب نبيه بري وقف الخروق فوراً، والتوقف عن التدمير والتفجير والتخريب، واستعادة الأسرى قبل إعلان الموافقة على تمديد مهلة الانسحاب. الا أنه وفق المعلومات فإن الرئيسين عون وميقاتي استدركا هذا التسرّع بسلسلة اتصالات أجرياها مع الجناح السياسي الأميركي في ادارة دونالد ترامب الجديدة، غير أن هذه الاتصالات لم تصل الى نتائج حسيّة واستمر الاسرائيلي في تماديه وإمعانه في خروقه واعتداءاته. وتؤكد مصادر سياسية رفيعة لموقع “لبنان الكبير” أن هذا التمادي الاسرائيلي واللامبالاة الأميركية قد يدفعان المقاومة الى صدّ الاعتداءات واستعادة العمليات الرادعة للتفلت الاسرائيلي والمقاومة للاحتلال.
والعتب السياسي ينسحب أيضاً على الرئيس المكلف نواف سلام إذ تقف مصادر سياسية بارزة عند عدم القيام بدوره الوطني في الضعط على كل مراكز القرار الدولي، وإجراء اتصالاته لحث الرعاة الدوليين على إلزام اسرائيل بالانسحاب ووقف خروقها، فمهمته ليست محصورة بتأليف حكومته فقط، بل مترافقة مع صون الدولة اللبنانية بحدودها الطبيعية ودحر الاحتلال عن أراضيها.
أما على خط تأليف الحكومة فتقول معلومات موقع “لبنان الكبير” إن المعاون السياسي للرئيس بري النائب علي حسن خليل والمعاون السياسي للشيخ نعيم قاسم، حسين الخليل، التقيا سلام بعد ظهر الجمعة، واستكملا البحث في الأسماء الشيعية الخمسة، ومن ضمنها حسم تسمية النائب والوزير السابق ياسين جابر لحقيبة المالية. وتقول مصادر المجتمعين لموقع “لبنان الكبير” إن لا حاجة حالياً الى أي اجتماع آخر وخصوصاً أن اللمسات الأخيرة قد وُضعت على التفاهم.
وتشير معلومات موقع “لبنان الكبير” الى أن حصة الثنائي لم تتغير ورست على المالية والصحة والعمل والصناعة والبيئة، ويجري التفاهم على اسم وزير الصحة الذي تمنى سلام على “حزب الله” أن يكون طبيباً في الجامعة الأميركية، وتقول المصادر إن هذا الموضوع ليس عقدة وهو في طور الحل.


