وزير الطاقة “شببلكي”… وهمه الجيل الصاعد

آية مصري

بعد أكثر من 16 عاماً على هيمنة “التيار الوطني الحر” على وزارة الطاقة والمياه منذ العام 2008، نجح العهد الجديد في وقف السطوة العونية التي جعلت من الوزراء مغارة علي بابا، من خلال إعطاء هذه الحقيبة لـ”القوات اللبنانية”، التي قامت بتسمية جوزيف الصدي وزيراً للطاقة والمياه الى جانب رئيس الحكومة نواف سلام. وهذا خير تكليف خصوصاً وأن الصدي في جعبته خبرة عمل طويلة متعلقة أيضاً بالكهرباء والنفط منذ أكثر من أربعين عاماً، الى جانب روح الشباب التي يتمتع بها، والتي يحسب لها ألف حساب، فهو ممن يدعون الى تأمين المستقبل الواعد للجيل الصاعد، وخير دليل على هذا الكلام، كلامه الأول المرتبط بالعمل على تحسين البلاد وتطويرها من أجل جيل الشباب الصاعد.

وفي أول تصريح للوزير الصدي لموقع “لبنان الكبير”، شدد على أن “من المهم أن نضع خطة متكاملة، لكيفية الاتيان بالكهرباء في أسرع وقت ممكن، وعلى المدى الطويل، والتفكير كيف يمكننا في هذه الأشهر أن نمشي الحال لزيادة انتاج الكهرباء، وفي الوقت عينه هناك خطة مستقبلية يجب أن نوافق عليها والبدء بالعمل بها، والأولوية الثانية العمل لجعل ادارة القطاع سليمة واعادة تفعيل الهيئة الناظمة، ومجلس ادارة الكهرباء، وهذه بعض الأولويات”.

وعن الوعد الذي يقدمه للبنانيين اليوم بعد توليه الوزارة، أجاب الصدي: “أعد اللبنانيين بالعمل بكل جهد لاخراج الخطة بأسرع وقت ممكن، هذا ما سأعد به اللبنانيين اليوم، لا أريد أن أعد كثيراً بل أن أفي كثيراً”.

وأضاف: “أقول للبنانيين، العمل سيبدأ، جميعنا فريق واحد سيعمل معاً للبدء بالخطة الانقاذية والاصلاحية ولا مهرب منها، وبعض القرارات سيكون صعباً ولكن يجب اتخاذها ليجلس البلد سوياً، وخصوصاً للجيل الصاعد وللشباب والشابات”.

وعن القرارات الصعبة التي تحدث عنها، أشار الى “اعادة تفعيل قطاع الكهرباء، وهيكلة المصارف، وفي كل قطاع هناك بعض القرارات الذي سيكون مهماً وبعضها سيكون صعباً، ولكن المهم أن يجتمع الفريق ويبدأ كل فرد بالعمل ضمن قطاعه، ووضع خطة متكاملة للحكومة ككل”.

وبالعودة الى الخبرة التي يتمتع بها الصدي، فقد شغل منصب شريك أول في شركة “بوز أند كومباني” من 2014 – 2018، ومستشار تنفيذي أول، بالاضافة الى مساهمته في تقديم الاستشارات للجهات الحكومية والشركات الكبرى بشأن الموضوعات الاستراتيجية، والتنظيمية، والحوكمة، وأداء الأعمال ولا سيما في قطاع الطاقة.

كما شغل منصب رئيس مجلس الادارة العالمي لشركة “بوز أند كومباني” في نيويورك، بالاضافة الى تسلمه منصب العضو المنتدب لكيان الشركة في منطقة الشرق الأوسط، ونتيجة خبرته المتزايدة والمتوسعة، كان الصدي يساهم في تقديم الاستشارات للحكومات والشركة المملوكة للدولة في منطقة الخليج وشمال إفريقيا بشأن الموضوعات المتصلة بالنفط والغاز والكهرباء، فضلاً عن صياغة الاستراتيجيات الاقتصادية للدول وجهود إصلاح القطاع العام وتطويره، بالاضافة الى مشاركته في تأسيس عمليات الاستشارات الادارية لشركة “بوز ألن هاملتون” بمنطقة الشرق الأوسط، المعنية بتقديم الاستشارات في مجال الادارة وتكنولوجيا المعلومات. ونتيجة تقدمه في الخبرة والمعلومات، شغل منصب الشريك المنتدب لمنطقة الشرق الأوسط منذ تشرين الأول 2003، وعضو مجلس الإدارة العالمي لشركة “بوز ألن هاملتون” منذ العام 2004.

وبالتالي فان الوزير الصدي هو المناسب في وزارة الطاقة، نتيجة إلمامه بكل التفاصيل المتعلقة بمجال النفط والطاقة، اذ ساهم في تقديم الاستشارات لمختلف القطاعات ومنها الطاقة، والصناعة، والقطاع العام في “باين أند كومباني” – باريس من 1986 – 1993.

اما بالنسبة الى تحصيله العلمي، فهو حاصل على ماجستير إدارة الأعمال من جامعة كورنيل – نيويورك عام 1983، وعلى شهادة البكالوريوس من المدرسة العليا للعلوم الاقتصادية والتجارية – باريس عام 1981.

شارك المقال