ترحيب روسي بعودة الحريري… حاجة ضرورية لوحدة لبنان وتوازنه

حسين زياد منصور

بعد كل المتغيرات التي حصلت في المنطقة، من الحرب الاسرائيلية على لبنان، وتغير الوجه السياسي له، وسقوط النظام السوري، تواصلت المطالبات الخارجية للبنان بالاعتدال والحياد، والعودة الى الإصلاحات وخوض مغامرة الاعمار.

روسيا، كانت ولا تزال من الدول التي حرصت على استقرار لبنان ووحدته، وأيضاً من الدول الأساسية المطالبة بعودة الرئيس سعد الحريري الى لبنان، والعودة عن تعليق عمله السياسي، نظراً الى كونه يشكل الضمانة والاعتدال في البلد.

مصادر مطلعة على الشأن الروسي، تقول لموقع “لبنان الكبير” إن الرئيس سعد الحريري كان على تواصل دائم خلال الفترة الماضية مع القيادة الروسية، وكانت لديه لقاءات مع مسؤولين روس، آخرها كان مع وزير الخارجية سيرغي لافروف في أبو ظبي. فهذه العلاقة المتينة مستمرة ومتواصلة مع الروس منذ عهد الرئيس الشهيد رفيق الحريري، واستكملت مع الرئيس سعد الحريري.

الروس كانوا دائماً حريصين على عودة الرئيس الحريري الى العمل السياسي في لبنان لأنهم يعتبرونه رمزاً للاعتدال، ووجوده ضروري للتوازن الداخلي وخصوصاً أن لبنان بلد تتحكم فيه المرجعيات الطائفية والحزبية، فبرأيهم وجود الرئيس الحريري ضروري من أجل التوازن الداخلي في البلد، فهو معروف أنه كان يعمل على الوحدة وجمع القوى، وهذا ما يحتاج اليه لبنان حالياً، بحسب المصادر.

وتشير المصادر لـ”لبنان الكبير” الى أن الروس يريدون أن يتعافى لبنان بأسرع وقت، ولطالما طالبوا بوقف حرب الاسناد التي انطلقت في جنوب لبنان، على وجه السرعة، وعدم جر لبنان الى الحرب الموجودة في المنطقة، وبعد بدء الحرب كان هدفهم الأسرع الوصول الى وقف إطلاق النار وإخراج لبنان مما يحصل فيه، مؤكدة أن الروس اليوم يصرون على تطبيق الـ 1701 بحذافيره، مع ضرورة الاسراع في الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان، وفرض الدولة سيطرتها على كل الأراضي اللبنانية.

وتلفت الى أن الروس مستعدون لمساعدة لبنان، وخلال اليومين الماضيين كان تصريح لممثل روسيا في الأمم المتحدة أوضح فيه أنهم على تواصل مع لبنان ومستعدون لمساعدته في اعادة الاعمار خصوصاً أنهم ساعدوا بعد 2006 والآن مستعدون لمساعدته في اعادة الاعمار وحل مشكلاته الداخلية.

وتذكر المصادر بأن “العلاقة الروسية مع لبنان تاريخية، ولا يزال الروس يرحبون ويصرون على عودة الرئيس الحريري ليلعب دوره على الساحة السياسية، فهم الداعم الأول له للعودة إلى العمل السياسي، وسبق أن وجهوا اليه دعوة رسمية لزيارة روسيا، لكنه لم يذهب بسبب تعليق عمله السياسي، لكنه بعد العودة عن هذا القرار، سيلبي الزيارة فوراً”. وتتوقع أن تتضمن كلمة الرئيس الحريري عند الضريح، العودة عن تعليق العمل السياسي.

وعن الملف السوري وانعكاسه على لبنان، تشير الى أن الزيارة الأخيرة لمبعوث رئيس روسيا الاتحادية الخاص للشرق الأوسط ودول إفريقيا ونائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف الى سوريا، كانت أول اتصال بين القيادة السورية الجديدة والقيادة الروسية، وكانت عموماً إيجابية بالنسبة الى الروس، فالتواصل مستمر لأن هناك علاقات وطيدة بين روسيا والشعب السوري منذ زمن، والروس يريدون الاستقرار في سوريا بأسرع وقت لأن عدم الاستقرار هناك يؤدي الى عدم الاستقرار في لبنان، لذلك يعتبرون أنه سيساعد على عودة النازحين، وعلى الاستقرار في لبنان.

شارك المقال