هل آن وقت الحوار حول السلاح؟!

سياسة 16 تشرين الأول , 2021 - 12:15 ص

مجموعة لبنان الكبير على واتساب

استعراضات فائض القوة التي يقوم بها "حزب الله" لم تعد تنفع لا بل صارت تأكل من رصيده ليس فقط عند حلفائه لا بل داخل بيئته، إذا سلمنا جدلاً ان خصومه السياسيين لم يعودوا ينتظرون منه أي مبادرة للتفاهم معهم انطلاقاً من كونه حزباً لبنانياً لا يتبع دولة أجنبية ويعمل بأمرتها لتدمير الدولة.

ومع التطورات التي حصلت باستعراض فائض القوة في الشارع مهدداً السلم الأهلي والعيش المشترك، تساءل سياسيون عما اذا كان الحل العودة الى طاولة الحوار لمناقشة موضوع السلاح والاتفاق على سبل تنفيذ الاستراتيجية الدفاعية والتزام القرارات الدولية وحياد لبنان عن أزمات المنطقة وغيرها من الأمور المستجدة ولا سيما الازمة الاقتصادية ووقف التهريب وضبط الحدود والترسيم وغيرها من الإشكالات الحاصلة، الا ان المواقف لا توحي بإمكان عقد الحوار فلا رئيس الجمهورية في هذا الوارد على الرغم من التسريبات ولا القوى السياسية متحمسة لحوار قبل الانتخابات النيابية.

"لبنان الكبير" سأل نواباً من كتل مختلفة وكانت هذه الآراء:

موسى: الحل بالحوار في كل المواضيع

يبدي عضو كتلة "التحرير والتنمية" النائب ميشال موسى "حماسة للعودة الى طاولة الحوار الا أنه يجد ان المواضيع التي يجب نقاشها مباشرة لا تتعلق بمسألة الاستراتيجية الدفاعية والسلاح، بل الاتفاق بين الفرقاء السياسين على تنظيم حلول للأزمة المعيشية واتخاذ مواقف جامعة في معالجة الهم الاقتصادي والأمني فالحوار مطلوب في كل المواضيع".

وإذ ينفي وجود معلومات او معطيات خاصة لديه عن حقيقة ما حصل في الطيونة سوى ما جرى تداوله في الاعلام، يشدد على ان "الحوار هو الطريق الاسلم لمعالجة الخلافات، وفي الظروف التي نعيشها المطلوب مراعاة المصلحة الوطنية العامة، واي مشكلة تحصل يجب حلها بالحوار".

وعن التدخل السياسي في عمل القضاء الذي اودى الى إشكالات امنية خطيرة، يعتبر موسى ان "التشاور ضروري اليوم للانخراط في حوار يحفظ امن البلاد ولا مصلحة لاي طرف في تفجير الأوضاع بل بمحاولات إيجاد حلول للمشاكل القائمة".

الحجيري: مضيعة للوقت

ويصف عضو كتلة "المستقبل" بكر الحجيري تاريخ 14 تشرين الأول بتاريخ جديد أضيف الى ذكرى مشؤومة اخرى في المكان عينه تقريبا هي 13 نيسان وبوسطة عين الرمانة". ويقول: "ما حصل البارحة جريمة موصوفة بحق الشعب والوطن ادت الى سقوط عدد من المواطنين بين قتيل وجريح، ويفترض على الحكومة ان تسارع الى وقف اعمال التعدي على المواطنين الابرياء وانقاذ البلاد مما يخطط له".

ويرى انه "قبل ان نذهب او نطرح طاولة حوار على الحكومة ان تلتئم وتتفاهم على طريقة حماية المواطنين من القتل والتدمير لما تبقى من ممتلكات، معرباً عن اعتقاده ان الدعوة للحوار من دون التفاهم الجدي حول المسائل التي سوف تناقش هي مضيعة للوقت".

ويوضح ان "الحوار يجب ان يتضمن وبشكل حاسم القوى المسؤولة عن: من هو المسؤول عن الدفاع، إقفال معابر التهريب، احترام سيادة الدولة، احترام استقلالية القضاء، ضرورة عودة لبنان الى الحضن الطبيعي العربي والدولي، احترام الدستور، إعادة الثقة بين المواطن والمصرف والبنك الدولي ومتابعة الوضع الاجتماعي وتسديد واسترجاع اموال المواطنين".

وبحسب الحجيري ان "هذه الحكومة فصلت لاقامة انتخابات، وتفاهمات محددة مع البنك الدولي لتقديم بعض الدعم. وهي غير قادرة على إدارة اي تفاهمات جدية في البلد ولا ان تنجز كثيراً هذا اذا انجزت انتخابات، اعتقد الامور اعقد من ان تحل حاليًا بانتظار تفاهمات اقليمية ودولية محددة".

عبدالله: الأولوية لوقف الانهيار

من جهته، لا يشكك عضو كتلة "اللقاء الديموقراطي" النائب بلال عبدالله في اهمية العودة للحوار لبحث الاستراتيجية الدفاعية التي تم التوافق عليها، مذكراً بأن قرارات الحوار السابقة لم تقطع حتى الآن أي شوط في تنفيذ مقراراتها، لا سيما موضوع السلاح خارج المخيمات الفلسطينية، وما اتفق عليه لم ينفذ منه أي شيء".

وبرأيه أن "الأولوية الآن ليست هنا، أي في بحث موضوع السلاح، ربما من الاصح البحث به بعد الانتخابات النيابية، وتبلور صورة الوضع الجديد وفق تقسيم القوى ولنعرف عما اذا كانت الكتل السياسية ستحافظ على وضعيتها وكم سيكون عليه تمثيل قوى الثورة والمجتمع المدني والتنوع، وهو يتطلب قراءة المشهد السياسي المستجد ليبنى عليه توجهات جديدة".

ويعتبر عبدالله ان "الحوار قد يكون بحاجة الى رئيس جمهورية آخر لمناقشة مواضيع الاستراتيجية الدفاعية والسلاح".

ويشدد على أن "الأولوية يجب ان تكون اليوم لوقف الانهيار الاقتصادي - الاجتماعي، على الرغم من خطورة الاحداث الأمنية ولا أتصور ان ما حصل في الطيونة قد يوصلنا الى مرحلة اخطر. يجب معالجة ازمة الانهيار التي دخلت كل بيت ومنزل وعائلة وطالت كل شاب وكل خريج وهي ازمة تقض مضاجع كل الناس وهذا هو الأخطر ولا بد من معالجته، مؤكداً انه على الحكومة الاستمرار في تنفيذ خطة انقاذية ان وجدت وان شاء الله تكون موجودة لوقف الانهيار وبطريقنا لا مانع من مناقشة كل المسائل لكن الأولوية للانقاذ من الازمة المعيشية".

شارك الخبر

مواضيع ذات صلة:

Contact Us