17 يوماً قبل التجميد… لوائح الشطب جنوباً تعزّز التزوير في البلديات؟

آية مصري
الانتخابات البلدية

أقل من شهرين يفصلنا عن موعد الانتخابات البلدية والاختيارية التي أرجئت لثلاث سنوات متتالية، وصحيح أن وزير الداخلية أحمد الحجار يصرّ في كل إطلالاته على التأكيد أن هذه الانتخابات ستحصل في موعدها المحدد، لكن هناك الكثير من التحديات ونقاط الاستفهام التي تثار حول إمكان حدوثها، خصوصاً في ما يتعلق بالقرى الحدودية الجنوبية، التي لم تنتهِ من تشطيب اللوائح الانتخابية في ظل سقوط الضحايا نتيجة الحرب. ومع إقتراب موعد تجميد القوائم الانتخابية في 31 آذار الجاري، كيف تستعد وزارة الداخلية لهذا الموضوع؟ وهل من الممكن إجراء تعديل تشريعي حيال تمديد موعد تجميد اللوائح في مجلس النواب؟ وكيف يضمن عدم الوقوع في عمليات التزوير؟

مصادر وزارة الداخلية شددت لـ”لبنان الكبير” على أن “الوزارة ليست في وارد تأجيل الانتخابات البلدية والاختيارية والتحضيرات جارية لإنجاز الاستحقاق في موعده”.

وفي ما يتعلق بموضوع الضحايا وتجميد اللوائح، أشارت المصادر الى أن “هناك العديد من معاملات شطب الوفيات وصلت إلى الدوائر المختصة وتتم معالجتها في القوائم الانتخابية التي يجري تصحيحها حالياً على أن تُجمّد نهاية الشهر الحالي”.

في المقابل، تساءل وزير الداخلية والبلديات السابق زياد بارود في حديث عبر “لبنان الكبير”: “عن أي حملة انتخابية نتحدث؟ هل الأهالي في القرى الحدودية قادرون على التواصل مع بعضهم البعض لمعرفة من سيترشح وكيف سيترشح وبرنامجه؟ وبالتالي من الممكن تخطي هذه النقطة نظراً الى الوضع القائم. ولكن النقطة الثانية الأهم، هو سقوط عدد كبير من الشهداء في هذه المناطق وأغلب الظن أن القوائم الانتخابية لم يتم تنقيحها نظراً الى عامل الوقت، ونحن نعلم أن هذه القوائم الانتخابية تُيوّم وتُنقح سنوياً، وهذا التوييم له أصول تنتهي في 31 -3 من كل عام، فهل بحلول هذا التاريخ من هذا العام أي بعد ما يقارب 17 يوماً من الممكن أن يكون المخاتير والمعنيون في البلديات تمكنوا من تنقيح هذه القوائم نظراً الى العدد الكبير من الشهداء؟”.

وذكر بارود بالتجارب السابقة في القرى والبلدات عام 1998، قائلاً: “في أول مرة من العام 1998 عندما حدثت الانتخابات بعد غياب طويل، أُجلت حينها في القرى والبلدات التي كانت يومها ضمن ما كان يُسمى بالشريط الحدودي، ولم تحصل الانتخابات فيها وأرجئت، وجرت الانتخابات عام 2001 بعد زوال الاحتلال الاسرائيلي. وهناك أفكار أخرى في ما يتعلق بقرى التهجير في الجبل وغيرها، ومن الممكن أن يتم استحداث أقلام إنتخابية لهذه القرى والبلدات في قرى وبلدات مجاورة. من 40 الى 50 بلدة وقرية في الجنوب اللبناني ما يسمى بالقرى الحدودية، نظراً الى الدمار الشامل فيها لا يمكن إجراء الانتخابات وبالتالي تتم في بلدات مجاورة حيث يتم استحداث قلم”.  وأشار الى أن “كل هذا موضوع بحث في وزارة الداخلية، وما أدركه أن وزارة الداخلية جديّة الى أقصى حد في تقديم أجوبة عن كل هذه المسألة، وهناك خليّة نحل تعمل في الوزارة لإنجاز كل التحضيرات المطلوبة ضمن المهل المعقولة وإعطاء إجابات عن كل هذه الأسئلة”.

وأضاف: “في الجنوب من استشهد إسمه وارد على القوائم وبالتالي لا ينتخب لأنه استشهد ولكن في حال حدوث تزوير فهذا كلام آخر، ويجب التنبه الى  هذا الشق من أجل سلامة العملية الانتخابية بالكامل ولكي لا تشوبها أي شائبة لاحقاً تعرضها للطعن، خصوصاً وأن  اللوائح تجمد قبل 31 – 3، لكن الوقت يسير والتنقيح يبدأ في نهاية العام الماضي”.

وفي حال تغيير موعد تجميد اللوائح، أجاب بارود: “هذا يحتاج الى تعديل قانون، فموعد التجميد في القانون وليس كتدبير إداري وبالتالي في حال أرادوا تمديد المهلة لبعض المناطق، فهو بحاجة الى تعديل قانون، واذا كانت هناك إرادة رسمية يمكن أن يصبح التعديل تقنياً وهذا لا يؤثر على تكافؤ الفرص”.

اذاً، من الواضح أن هناك تحديات كبيرة تواجه الانتخابات البلدية المقبلة، والتي من المعلوم أنها ستتم على 4 مراحل، لكن يبقى هناك تخوف من إمكان عدم الانتهاء من لوائح الشطب قبل المهل الدستورية المحددة.

شارك المقال