معارك حاسمة في جبل لبنان… “الكتلة الوطنية” تنضم الى التحالفات الحزبية؟

آية مصري
الانتخابات البلدية في محافة جبل لبنان

يوماً بعد يوم ترتسم صورة التحالفات بين القوى السياسية وبعض المستقلين أكثر وأكثر، خصوصاً مع إقتراب موعد الانتخابات البلدية والاختيارية الذي طال إنتظاره لما يقارب التسع سنوات، وبعدما أعلن وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار عن بدء تقديم تصاريح الترشيح للانتخابات في محافظة جبل لبنان. وبدأت الاتصالات والمشاورات تتكثف بين الأطراف في بعض المناطق التي يحكمها ثقل سياسي لبعض الأطراف. لكن تبدو بعبدا هذا العام مختلفة عن سواها، اذ لا تتخللها معارك كبيرة أو شرسة بين القوى السياسية، على عكس بعض المناطق كجونيه التي ستشهد أشرس المعارك، أو منطقة الجديدة – البوشرية – السد، ويبدو أنها ستكون شبه محصورة بتحالف العائلات بين بعضها البعض.

فما تفاصيل التحالفات في بعبدا؟ وماذا عن التحالف المسيحي – المسيحي؟ وهل صحيح أنه ستكون لـ “الكتلة الشعبية” تحالفات مع بعض أحزاب السلطة وعلى رأسها “الكتائب اللبنانية”؟ وماذا عن بعض المناطق الأخرى من ضمن محافظة جبل لبنان كفرن الشباك وعين الرمانة والشياح؟

لا معارك سياسية في بعبدا

وفق معطيات “لبنان الكبير” المتوافرة من مصادر مواكبة للتحالفات البلدية فان “بعبدا حتى اللحظة متروكة لكل مركز بمركزه، وليس هناك أي إسم محدد، لأن أغلبيتها متجهة نحو العائلات، ولا معارك سياسية بامتياز فيها”.

توافق قواتي مع سمعان

وبحسب المعطيات عينها في ما يتعلق ببلدية فرن الشباك، “هناك حديث متقدم بين القوات اللبنانية ورزق الله سمعان نجل رئيس البلدية السابق ريمون وحفيد الرئيس السابق رزق الله سمعان، وقد تتجه الأوضاع الى الشكل التوافقي”.

توافق مسيحي مع غاريوس

أما عن الطيونة – الشياح، فأكدت المعطيات لـ”لبنان الكبير” أن هناك توافقاً بين “القوات اللبنانية” ورئيس بلدية الشياح إدمون غاريوس الى جانب “الكتائب اللبنانية”.

الحلو: لا مرشح بالمباشر ولن نتدخل

وحول وجود أي مرشح تتبناه “الكتلة الوطنية”، شدد الأمين العام للكتلة ميشال الحلو في حديث لـ “لبنان الكبير” على أنه لن يكون لديهم مرشح بالمباشر في بعبدا، موضحاً “أننا لن نتدخل في بلدية بعبدا لأننا نعتبرها إستحقاقاً محلياً إنمائياً أكثر من كونه إستحقاقاً سياسياً، وبالتالي من المهم أن يكون لدينا مجلس بلدي متجانس على رأسه رئيس بلدية مؤهل ولديه الخبرة والرؤية الكافية، وما يهمنا هو أن تأخذ الأمور مجراها الصحيح من خلال ممارسة الديموقراطية الحقيقية، خصوصأ وأن هذا الاستحقاق غاب عنا لمدة تسع سنوات متتالية مع المجالس البلدية عينها، لذلك هذا الاستحقاق مهم جداً ولا سيما أن بعبدا لديها الكثير من الحاجات الانمائية”.

وأكد أن “هدف الكتلة هو العمل مع البلدية المقبلة، خصوصاً ولأنه جمعتنا مشاريع إنمائية مع البلدية الحالية وأهمها إضاءة شوارع بعبدا Light up Baabda”.

ورأى أن “من الممكن دعم بعض المرشحين، خصوصاً وأن هناك أفراداً من الكتلة الوطنية يترشحون، وهذا الدعم يكون نظراً الى تأثيرهم الجيّد في منطقتهم، ومن الممكن أن نتدخل على صعيد لوائح ولكننا في العادة نُفضل أن تبقى الاستحقاقات المحلية بالطابع المحلي وأن تكون المعركة إنمائية أكثر من سياسية، ولكن الموضوع يختلف في المدن الكبيرة وهناك من الممكن أن نشهد معارك سياسية ما يسمح لنا بالتدخل”.

وشرح الحلو أنه “قد يكون هناك مرشحون مقربون للكتلة في الجديدة، لكن ككتلة لن نأخذ موقفاً من الجديدة”.

اما بالنسبة الى تحالف الكتلة مع أحزاب من السلطة في بعض مناطق جبل لبنان، أجاب الحلو: “على الصعيد المحلي اذا وافقنا على مشروع محلي ومتفقون مع المرشحين في بلداتهم، فهناك إمكان للتحالف بين المرشحين، لكن على الصعيد الرسمي التحالفات حسب البلديات الا أن الأمور لم تحسم بعد”.

اذاُ، تبدو التحالفات بحاجة الى المزيد من التشاور بين بعض الفرقاء، وهذا ما سيحصل في المرحلة المقبلة، بغض النظر عن الكتل والأحزاب السياسية التي باتت شبه متأكدة من معاركها السياسية البلدية.

شارك المقال